معالجات اخبارية

فضائح هديل عويس.. علاقات مباشرة مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين

كشفت وثائق مسربة عن علاقات مباشرة جمعت الإعلامية السورية هديل عويس مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بما في ذلك مساعدته على نسج علاقات مع شخصيات خليجية وردت أسماؤها في إطار ما سُمّي بفضائح جزيرة إبستين.

وأظهرت الوثائق أن عويس عملت على بناء شبكة علاقاتها في الولايات المتحدة الأمريكية بطرق التفافية وغير أخلاقية، بما في ذلك دعم علاقات جيفري إبستين وتعزيز روابطه مع شخصيات خليجية.

وبحسب الوثائق، فإن هديل عويس كانت حلقة وصل بين جيفري إبستين والدبلوماسية الإماراتية هند العويس، التي ورد اسمها ضمن مراسلات إلكترونية كُشفت في ملفات مرتبطة بتحقيقات وزارة العدل الأمريكية.

وظهر اسم هند العويس في مئات الرسائل الإلكترونية المتبادلة مع إبستين خلال الفترة بين 2010 و2012، عندما كانت تعمل مستشارة في بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وذكرت تقارير أن العلاقة تضمنت لقاءات متكررة في منزل إبستين بمانهاتن، إضافة إلى تنسيق مواعيد وسفر وطلبات مرتبطة بخدمات قانونية ومالية. كما تحدثت بعض المواد المنشورة عن رسائل ذات طابع شخصي بين الطرفين.

وتداولت وسائل إعلام ومعلقون مقاطع ورسائل منسوبة للعويس تضمنت عبارات مثل “تعال لتراني”، وهي عبارة قالت تقارير إن إبستين كان يستخدمها بشكل متكرر لترتيب اللقاءات.

كما أثارت بعض التقارير جدلاً واسعاً بعد الحديث عن ظهور اسم شقيقة هند العويس في بعض المراسلات، مع معلومات حول اصطحابها إلى لقاءات مع إبستين.

وكانت هند العويس قد شغلت مناصب دبلوماسية وحقوقية بارزة، بينها العمل في الأمم المتحدة وهيئات إماراتية معنية بحقوق الإنسان وتمكين المرأة.

من هي هديل عويس؟

وُلدت هديل عويس عام 1993، وهي كاتبة وصحفية سورية اعتقلها نظام بشار الأسد في سن الـ18 عام 2011 لمشاركتها الفاعلة في الأيام الأولى للاحتجاجات السورية.

وفي عام 2012، ساعدها وفد أمريكي في جنيف على الانتقال إلى واشنطن لتستقر هناك وتبدأ مسيرتها الإعلامية.

وتعمل عويس باحثةً في مشروع “فيلوس” (Philos Project) الذي يركز على الشرق الأوسط، وهي متخصصة في الدراسات السياسية.

وقدمت تحليلات للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط لصالح شبكات عربية كبرى، ونشرت تقارير عن اليهود السفارديم والمزراحيم من خلال منصة @JIMENA.

هديل عويس ويكيبيديا

عملت عويس مراسلةً لصحيفة الرياض السعودية، ونشرت مدونات في الموقع الإلكتروني لقناة الجزيرة قبل طلب الظهور على شاشاتها، وهو أمر رفضته إدارة القناة.

وبحثاً عن مصالح وامتيازات مالية، لجأت عويس إلى احتضان “إسرائيل” ودول التطبيع العربي، وباتت من أكثر الأصوات الإعلامية العربية الداعمة للتطبيع بعد استقرارها في ولاية ميريلاند الأمريكية التي تسكن فيها مع زوجها “عهد الهندي” سيئ السمعة.

وكان الهندي معتقلاً سابقاً لدى النظام السوري بتهمة العمالة لإسرائيل، والتقى عويس في واشنطن وتزوجا قبل أن تضع أول مولود لهما بعد ستة أشهر من الزواج.

ووجدت عويس أبواباً مشرعة أمامها، فتم فتح المجال لها للتدرب في معهد واشنطن الذي سعى لتأهيلها وتصديرها إلى وسائل إعلام إسرائيلية وعربية، وباتت منذ ذلك الوقت تظهر باستمرار على شاشة التلفزيون الإسرائيلي للترويج للتطبيع والتحريض على المقاومة.

ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (The Washington Institute for Near East Policy) هو معهد بحث أمريكي تأسس عام 1985 من لجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية المعروفة اختصاراً بـ”أيباك”، ومقره واشنطن، وهو ما يفضح العلاقة المباشرة بين المنظمة اليهودية وخلية أفيحاي.

وتترأس عويس إدارة تحرير منصة جسور نيوز، التي تمولها دولة الإمارات، والمتخصصة في التواصل مع خلية أفيحاي، وتدفع لهم مبالغ مالية ضخمة مقابل النشر لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية.

وتتلقى المنصة تمويلاً من جهات مرتبطة بما يعرف بـ”خلية أفيحاي”، وهي وحدة إسرائيلية متخصصة في الحرب النفسية والتأثير على الرأي العام العربي.

وتعتمد على دفع أموال لناشطين ومدونين ومؤثرين عرب مقابل نشر محتوى متعاطف مع “إسرائيل”، مع التركيز على اللبنانيين والسوريين.

ويختص عمل المنصة بإنتاج محتوى يبرز الجوانب “الإيجابية” لإسرائيل، مثل التطور التكنولوجي والديمقراطي، وتشجيع الحوار مع “إسرائيل” تحت شعار “ثقافة السلام”، وتشويه صورة فصائل المقاومة للاحتلال والدول الداعمة لها، لا سيما إيران.

وقد سخرت هديل عويس نفسها أداةً لتنفيذ أجندة إسرائيلية تهدف إلى تطبيع العلاقات مع الدول العربية قبل تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، فضلاً عن تورطها الصريح في استغلال معاناة الشعوب العربية، خاصة السورية واللبنانية، لترويج أجندة التطبيع.

ويتم كل ذلك في ظل نهج من الفساد المالي وعدم الشفافية، بما في ذلك عدم الإفصاح عن مصادر التمويل والعلاقة المباشرة مع جهات إسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى