قيادي فتحاوي يوجه رسالة إلى زكريا الزبيدي بعد فوزه بالمركزية

قال القيادي في حركة فتح سميح خلف إن “ما يسمى بالمؤتمر الثامن لحركة فتح كان مهزلة ومصيبة وكارثة حلت على الحركة”، متهماً رجال أمن ومقاولين بالسيطرة على مجريات المؤتمر ونتائجه.
وأضاف خلف أن “الرشوة وتوزيع الأموال” استُخدمت للتأثير على المصوتين، متهماً متنفذين في الأجهزة الأمنية وبعض المقاولين، من بينهم محمد اشتية، بالوقوف خلف ذلك.
ووجّه خلف رسالة إلى زكريا الزبيدي وتيسير البرديني، اللذين وصفهما سابقاً بأنهما “اختراق داخل اللجنة المركزية”، متسائلاً إن كان بإمكانهما “تصحيح المسار” أو الخروج عن “المحددات السياسية والأمنية والجيوسياسية” التي تحكم قيادة الحركة منذ سنوات.
وتحدث خلف عن حالة المواطن عبد الكريم محمد دياب البيطاوي من مدينة جنين، قائلاً إنه شاهد مقطع فيديو لرجل مسن “يبكي في شوارع جنين”، مضيفاً أن قصته “تمزق القلب”، وأنه ليس الحالة الوحيدة، بل هناك “عشرات ومئات يعيشون الظروف ذاتها”.
وأشار إلى أن أحد أبناء البيطاوي استشهد، فيما يلاحق الاحتلال اثنين من أبنائه، بينما يقبع أحدهم في سجون السلطة، مضيفاً أن الرجل تعرض أيضاً “لمأساة أخرى” بعد وفاة زوجته.
وقال خلف إن زوجة البيطاوي كانت تجلس أمام المنزل خلال اقتحام نفذته أجهزة أمن السلطة، مضيفاً أنها أصيبت، بحسب روايته، نتيجة إلقاء قنابل أو استخدام أسلحة خلال الاقتحام، ما أدى إلى إصابتها بمشاكل وارتجاج في الدماغ قبل وفاتها متأثرة بذلك.
وأضاف أن الرجل يرعى حالياً عدداً من أطفاله الصغار، ويعاني من المرض وعدم القدرة على الحركة، مشيراً إلى أنه طلب من محافظ جنين توفير كرسي متحرك له، “لكن طلبه قوبل بالرفض”، وفق قوله.
كما قال خلف إن البيطاوي يشتكي من عدم قدرته على شراء العلاج أو إعالة أطفاله، رغم أن أحد أبنائه كان قائداً في “كتيبة جنين”.
وتساءل خلف: “هل هذا هو حال الثوار والمناضلين والمجاهدين الذين يطالبون بتحرير فلسطين ومواجهة المستوطنين؟”، معتبراً أن ما جرى في المؤتمر “كارثة لبقايا الكوادر التاريخية داخل حركة فتح”.
وأضاف أن هناك توجهاً داخل الحركة “للتخلص من الجيل القديم والقيادات التاريخية”، مشيراً إلى عباس زكي بوصفه “من المؤسسين الأوائل للحركة”، ومعتبراً أن “المتآمرين على ياسر عرفات هم من يمسكون الحركة بعد وفاته”.
واتهم خلف توفيق الطيراوي بامتلاك “ملفات فساد كبيرة”، قائلاً إن القيادات “تمتلك ملفات ضد بعضها البعض”.
زكريا الزبيدي ومركزية فتح
وعاد خلف لمخاطبة زكريا الزبيدي، متسائلاً إن كان قادراً على مساعدة عبد الكريم البيطاوي “أبو الشهداء والمطاردين”، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية التي صعدت إلى اللجنة المركزية “متهمة بما جرى في جنين”.
وقال إن “الأجهزة الأمنية فرضت برنامجها على الجميع”، مضيفاً أن معظم الفائزين في اللجنة المركزية والمجلس الثوري “هم من الأجهزة الأمنية أو المقربين منها أو من كُتّاب التقارير”.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية “أمسكت باللجنة المركزية بشكل كامل لتنفيذ التنسيق الأمني وولاءات محمود عباس”، إلى جانب “توريث جزء كبير من المسؤوليات لياسر عباس”.
وقال إن عبد الكريم البيطاوي “يتضور جوعاً في جنين ولا يجد علاجاً أو حتى كرسياً متحركاً”، بينما “يفوز محمد اشتية وماجد فرج وحسين الشيخ وغيرهم بالمناصب”، مضيفاً أن “أكثر من نصف المجلس الثوري محسوب على الأجهزة الأمنية”.





