معالجات اخبارية

ياسر عباس يكرس نفسه عرابًا لنزع سلاح المقاومة في الشتات

يكرس ياسر عباس، نجل رئيس سلطة رام الله محمود عباس والعضو المنتخب حديثًا في اللجنة المركزية لحركة فتح، نفسه عرابًا لنزع سلاح المقاومة في الشتات، وفي مقدمة ذلك في لبنان.

وخلال زيارة جديدة إلى لبنان، حرص ياسر عباس على الإعلان أن عملية “سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات مستمرة ولن تتوقف تحت أي ظرف من الظروف”.

وزعم عباس أن العلاقات بين فلسطين ولبنان “في أحسن حالاتها اليوم”، معتبرًا أن ذلك يعود إلى التنسيق بين الدولة اللبنانية وسلطة رام الله على أعلى المستويات.

وأكد المضي في تنفيذ الإعلان الذي صدر عن الرئيسين جوزيف عون ومحمود عباس بشأن “بسط سلطة الدولة اللبنانية كاملة على الأراضي اللبنانية”، مضيفًا: “نحن جزء من هذا الحل الحاصل”.

وشدد ياسر عباس على أن عملية سحب السلاح الفلسطيني في لبنان “لن تتوقف نهائيًا حتى إنهاء المهمة كاملة”.

ياسر محمود عباس ويكيبيديا

برز خلال المقابلة أن منصة Trend Beirut (ترند بيروت)، التي حاورت ياسر عباس خلال زيارته إلى لبنان، حرصت على تعريفه بوصفه “نجل محمود عباس” وليس عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح.

وكان السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان، أشرف دبور، كشف أن ياسر عباس يستغل نفوذه داخل بعض مؤسسات السلطة والأجهزة الأمنية لتصفية حسابات شخصية وملاحقة خصومه، إضافة إلى إصدار قرارات فصل وقرارات وصفها بأنها كيدية بحق عدد من المناضلين والمناضلات في الساحة اللبنانية.

وسبق أن أصدر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان”، حديثًا ورقة تقدير موقف تناولت قرار تعيين عباس نجله ياسر مبعوثًا خاصًا، وما أثاره هذا التعيين من نقاشات قانونية وسياسية في السياق الفلسطيني.

وأوضحت الورقة أن العديد من الأنظمة السياسية تتيح لرئيس الدولة إمكانية تعيين مبعوثين خاصين أو ممثلين شخصيين للقيام بمهام محددة، مثل نقل الرسائل الرسمية أو تمثيل الرئيس في مناسبات دولية، وغالبًا ما تكون هذه المهام ذات طابع بروتوكولي ومؤقت ولا تخضع لإجراءات التوظيف التقليدية أو مسارات التدرج الوظيفي.

لكنها أشارت، في الوقت ذاته، إلى أن الإشكالية في الحالة الفلسطينية ترتبط بطبيعة المهام الموكلة، خصوصًا في حال امتدادها إلى الشأن الداخلي أو ارتباطها بمؤسسات رسمية مثل الحكومة أو منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما يفتح باب الجدل حول حدود الصلاحيات القانونية.

وبحسب الورقة، فإن المادة (40) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003 تحدد صلاحيات الرئيس في تعيين ممثلي دولة فلسطين في الخارج، وهو ما ينظمه أيضًا قانون السلك الدبلوماسي لعام 2005، في حين لا يتضمن الإطار القانوني الفلسطيني نصوصًا واضحة تمنح الرئيس صلاحية تعيين مبعوثين خاصين للمهام الداخلية، كما أن النظام الأساسي لمنظمة التحرير لا ينص على هذه الصلاحية لرئيس اللجنة التنفيذية.

وأشارت الورقة إلى أن غياب تنظيم قانوني واضح لهذا النوع من التعيينات قد يثير عددًا من الإشكاليات، من بينها احتمال تداخل الصلاحيات بين المؤسسات الرسمية، والإخلال بمبدأ سيادة القانون في ظل غياب سند قانوني واضح، إضافة إلى تعزيز تصورات تتعلق بالمحاباة أو تضارب المصالح، خاصة في حال تكليف شخصيات من داخل العائلة، فضلًا عن تأثير ذلك على آليات الرقابة والفصل بين السلطات في ظل غياب برلمان فاعل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى