معالجات اخبارية

تفاصيل اغتيال عملاء الاحتلال المقاوم قسم الله الخواجا في غزة

أعلنت عائلة الخواجا في قطاع غزة استشهاد القائد قسم الله يوسف الخواجا (28 عاماً)، أحد كوادر المقاومة، مؤكدة أن عملية اغتياله نُفذت على يد “عملاء العدو” في جريمة وصفتها بـ”البشعة والمكتملة الأركان”، وقعت مساء السبت داخل مكان عمله في شقة بمنطقة ميناء أبو حصيرة غرب مدينة غزة.

وقالت العائلة، في بيان نعي وتوضيح للرأي العام، إن الشهيد ارتقى “على يد عملاء العدو الصهيوني” بعد مسيرة نضالية استمرت سنوات، مؤكدة أنه كان من كوادر المقاومة الذين واصلوا طريقهم في مواجهة الاحتلال حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

وشدد البيان على أن “العدو الصهيوني وعملاءه يتحملون المسؤولية الكاملة عن سفك هذا الدم الطاهر”، معتبراً أن عملية الاغتيال تمثل امتداداً لسياسة استهداف المقاومين عبر شبكات العملاء، في ظل استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

من هو الشهيد قسم الله الخواجا ؟

أكدت العائلة أن الشهيد قسم الله الخواجا كان أحد أبناء عائلة قدمت تضحيات كبيرة في مسيرة المقاومة، مشيرة إلى أن استشهاده يأتي بعد سنوات من النضال والسير على نهج القائد الشهيد محمود عرفات الخواجا “أبو عرفات”، الذي سبق أن ارتقى خلال مسيرة المقاومة الفلسطينية.

وشددت العائلة على أن عملية الاغتيال “تحمل بكل تفاصيلها بصمات الاحتلال وعملائه”، معتبرة أن طبيعة الجريمة والظروف التي وقعت فيها تؤكد أنها لم تكن حادثاً عادياً، بل عملية أمنية مدبرة استهدفت أحد كوادر المقاومة.

ورحبت العائلة بالإجراءات التي باشرتها الأجهزة المختصة في قطاع غزة لمتابعة خيوط القضية، مؤكدة دعمها الكامل للتحقيقات الجارية، وداعية إلى الكشف عن جميع ملابسات الجريمة ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها.

وجاء في البيان أن العائلة تنتظر إعلان النتائج الكاملة التي ستتوصل إليها الجهات المختصة بعد استكمال التحقيقات، معربة عن ثقتها بقدرة الأجهزة الأمنية على كشف تفاصيل العملية والجهات الضالعة فيها.

واعتبرت أن اغتيال قسم الله الخواجا يمثل اعتداءً على النسيج الوطني الفلسطيني، ودعت أبناء الشعب الفلسطيني إلى التكاتف والوحدة في مواجهة ما وصفته بمحاولات الاحتلال استهداف الجبهة الداخلية عبر تجنيد العملاء وتنفيذ عمليات أمنية داخل القطاع.

جرائم العصابات العميلة في غزة

كشفت مصادر أمنية مطلعة عن تصاعد اعتماد جيش الاحتلال الإسرائيلي على العصابات العميلة في غزة من أجل تنفيذ عمليات أمنية داخل القطاع منها عمليات اغتيال وخطف وتفجير منازل المواطنين.

وقالت المصادر إن العصابات العميلة باتت تشارك بصورة مباشرة في عمليات الاغتيال والخطف وتفجير منازل المواطنين ولا سيما في المناطق القريبة من ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في إطار سياسة تهدف إلى تقليل الظهور المباشر للقوات الخاصة الإسرائيلية في بعض المهام الميدانية.

وبحسب المصادر، فإن الاحتلال يعمل على توظيف هذه العصابات لتنفيذ عمليات لا يرغب في تحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، مستفيداً من معرفتها بالجغرافيا المحلية وطبيعة المجتمع، بما يتيح لها التحرك داخل بعض المناطق ومحاولة إحداث حالة من الفوضى والاضطراب الأمني، بالتوازي مع العمليات العسكرية المتواصلة في القطاع.

العصابات العميلة أدوات رخيصة للاحتلال

أكدت منصة “الحارس” الأمنية أن الاحتلال الإسرائيلي لا يصنع شركاء، وإنما يستخدم أدوات مؤقتة لتنفيذ أجنداته، مشيرة إلى أن العصابات العميلة تمثل إحدى الوسائل التي يعتمد عليها لتنفيذ مهام ميدانية معقدة، قبل أن يتخلى عنها بمجرد انتهاء الحاجة إليها، كما حدث في تجارب سابقة مع متعاونين وعملاء انتهى دورهم بخسائر كبيرة أو بالتصفية.

وأبرزت المنصة أن التجارب السابقة تؤكد أن مصير هذه العصابات يبقى مرهوناً بمصالح الاحتلال وحدها، وأنها تتحول إلى عبء يمكن التخلص منه في أي لحظة إذا اقتضت الظروف العسكرية أو الأمنية ذلك.

وسبق أن تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً نشره المدعو أحمد السماعنة، أحد عناصر ميليشيا يقودها أشرف المنسي، ظهر فيه وهو يوثق عمليات تفجير وتدمير منازل المواطنين في شمال قطاع غزة لصالح جيش الاحتلال.

وأثار المقطع ردود فعل واسعة بعدما أرفقه السماعنة بأغنية “لأكتب اسمك يا بلادي”، في مشاهد أظهرت عمليات نسف للمنازل وسط خلفية غنائية وطنية، في محاولة لتقديم أعمال التدمير والتخريب على أنها بطولات، رغم أنها استهدفت مساكن المدنيين وأسهمت في تشريد العائلات الفلسطينية.

العصابات العميلة في قطاع غزة

يعكس ما ظهر في الفيديو انتقال بعض المهام التي كانت تنفذها قوات الاحتلال إلى مرتزقة العصابات العميلة في تطور خطير في طبيعة العمليات الأمنية داخل قطاع غزة يعبر عن حجم التنسيق بين الاحتلال والعصابات.

ولم تمر أيام على نشر المقطع حتى أعاد ناشطون التذكير بإصابة المدعو السماعنة بجروح خطيرة خلال غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من عناصر الميليشيات التي تعمل إلى جانب الاحتلال.

وكشفت مصادر ميدانية مؤخراً عن وقوع حدث أمني كبير في محيط تواجد العميل أشرف المنسي ومجموعته، إثر غارة إسرائيلية مباشرة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، في حادثة أكدت أن الاحتلال لا يتردد في استهداف المتعاونين معه عندما تتغير حساباته الميدانية أو الأمنية.

وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن السماعنة أصيب بجروح بالغة خلال ذلك الاستهداف، ونُقل لتلقي العلاج في مستشفى “سوروكا” داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، برفقة طفله الذي أصيب هو الآخر خلال الحادثة.

وتزامناً مع وجوده في المستشفى، رصد ناشطون سلسلة منشورات متناقضة نُسبت إلى السماعنة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيها وهو يهاجم الاحتلال ويحمله مسؤولية إصابته، قبل أن يعود لاحقاً إلى نشر رسائل امتداح واستجداء، وهو ما عكس حالة من الارتباك والانهيار النفسي التي يعيشها، في ظل التحولات التي طرأت على وضعه بعد سنوات من العمل إلى جانب قوات الاحتلال.

وتعكس هذه الوقائع طبيعة العلاقة التي تربط الاحتلال بالعصابات العميلة، والتي تقوم على الاستغلال المؤقت لتحقيق أهداف أمنية وعسكرية، قبل التخلي عنها أو تركها تواجه مصيرها عندما تنتفي الحاجة إليها، في وقت تتواصل فيه حرب الإبادة على قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى