معالجات اخبارية

“تمارس الكذب”.. ماذا يجري بين تحرك السلطة وحصار بلدة قصرة؟

تزامن إعلان السلطة عن تكثيف تحركها الدبلوماسي لوقف اعتداءات المستوطنين مع تصاعد الانتقادات الموجهة إليها بشأن تعاملها مع الأوضاع الميدانية في بلدة قصرة جنوب نابلس، التي تواجه حصارًا واعتداءات من قوات الاحتلال والمستوطنين.

وكانت وزيرة الخارجية في السلطة فارسين أغابكيان قد قالت إن السلطة تكثف تحركها على المستوى الدولي لحشد مواقف ضاغطة على “إسرائيل”، موضحة أن الوزارة أرسلت إحاطات ونظمت زيارات ميدانية لدبلوماسيين أجانب إلى المناطق المتضررة بهدف إطلاعهم على الانتهاكات الإسرائيلية.

وأضافت أغابكيان أن هذه التحركات تهدف إلى حشد مواقف دولية للضغط على “إسرائيل” من أجل الالتزام بالقانون الدولي ووقف اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وأراضيهم.

وانتقد الكاتب والمحلل السياسي محمد دلبح التحرك الدبلوماسي للسلطة، قائلًا: “هذه العميلة التي تم تصنيعها أميركيًا وإسرائيليًا تمارس الكذب: لم يرَ أحد هؤلاء الدبلوماسيين في البلدات والقرى والبيوت التي يحاصرها ويهدد باقتحامها وإخراج أهلها عنوة”.

وتابع دلبح: “أليس دور السلطة وأجهزتها الأمنية وتنظيمها المسمى فتح، الذين يدّعون أنهم شعب فلسطين، لماذا لم يتحركوا لطرد المستوطنين وحماية أبناء شعبنا؟ طبعًا هي تنطق بلسان محمود عباس، الذي سبق أن قال إنهم يواجهون أفعال المستوطنين وقوات الاحتلال بشكايتهم إلى الأمم المتحدة والدعاء عليهم”.

وأثارت التطورات في بلدة قصرة والاعتداءات المتواصلة في بلدات وقرى الضفة الغربية موجة من التعليقات الغاضبة، انتقد خلالها متابعون أداء السلطة وصمتها تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من هجمات واعتداءات، متسائلين عن دورها في حماية الأهالي ووقف اعتداءات المستوطنين.

بلدة قصرة تحت الحصار

وتأتي هذه الانتقادات بالتزامن مع استمرار الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال والمستوطنون على عدد من العائلات الفلسطينية في منطقة جبل رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس.

وقال رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمارس مضايقات بحق العائلات المحتجزة في المنطقة، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين وهجماتهم التي يحاولون من خلالها إرهاب الأهالي.

ودخل الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال والمستوطنون على ثلاث عائلات فلسطينية، تضم 10 أفراد، أسبوعه الثاني، وسط منع خروج أو دخول أي منهم، أو وصول المواطنين إليهم.

وفي سياق متصل، أثار نشر دائرة الإعلام في جهاز المخابرات التابع للسلطة صورًا لاجتماع عدد من قادة الجهاز في أحد المقرات حالة من الغضب والسخرية، بالتزامن مع ما تتعرض له بلدة قصرة من حصار واعتداءات.

وبحسب ما جرى تداوله، ظهر عدد من قادة الجهاز خلال الاجتماع وهم يتناولون المشروبات، فيما انتقد متابعون نشر هذه الصور في ظل الأوضاع التي تعيشها العائلات المحاصرة.

كما تحدثت انتقادات عن طبيعة التقارير التي يُقال إن الجهاز يعمل على إعدادها، مع الإشارة إلى أن جزءًا منها يتعلق بنشاط المقاومة الشعبية في البلدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحصار والاعتداءات في بلدة قصرة، بالتزامن مع اعتداءات مماثلة تشهدها بلدات وقرى أخرى في الضفة الغربية، بينما تواصل السلطة الحديث عن تحركات دبلوماسية للضغط على “إسرائيل” ووقف اعتداءات المستوطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى