قيادي فتحاوي يهاجم ياسر عباس: يستولي على اقتصاد الضفة ويفرض نفسه سياسيًا

انتقد القيادي في حركة فتح سميح خلف تحركات اللجنة المركزية للحركة، معتبرًا أن الحديث عن استنهاض فتح برز بالتزامن مع التحضيرات للانتخابات التشريعية، متسائلًا عن جدوى إجراء انتخابات في ظل غياب السيادة الفلسطينية ووجود الاحتلال.
الانتخابات التشريعية وحركة فتح
وقال خلف إن الانتخابات التشريعية لا ينبغي أن تتحول إلى المعركة الأساسية، في ظل غياب الأرض والدستور والقانون والسيادة، معتبرًا أن إجراؤها بهذه الظروف قد يعني “تكريس الاحتلال وقانون الاحتلال وفرضيات الاحتلال”.
وفي تعليقه على حديث حسين الشيخ عن خوض الانتخابات بقائمة فتحاوية واحدة، شكك خلف في إمكانية تحقيق وحدة داخل الحركة، متسائلًا عما إذا كان محمود عباس قد وافق على عودة جميع الفتحويين إلى إطار الحركة، وقال إن عودة بعض الأفراد قد تتم وفق حسابات محددة، لكن “اللي بيفوت ما بيرجع”.
وانتقد خلف تحركات توفيق الطيراوي في محافظات الضفة الغربية تحت عنوان استنهاض حركة فتح، متسائلًا عن الدور الذي تؤديه الحركة في مواجهة هجمات المستوطنين على القرى والمدن الفلسطينية.
كما انتقد موقف السلطة من التنسيق الأمني مع “إسرائيل”، مشيرًا إلى تصريحات سابقة للطيراوي حول ضرورة التنسيق، ومتسائلًا عن استمرار هذا التنسيق في ظل استمرار عمليات القتل في الضفة الغربية وغزة ومخيمات لبنان.
وفي حديثه عن ماجد فرج، انتقد خلف الدعوات إلى استنهاض فتح ومواصلة دورها الوطني، مطالبًا بالحديث أولًا عن نتائج المرحلة السابقة، كما تساءل عن مصير ملف اغتيال ياسر عرفات ونتائج التحقيق فيه.
تحركات ياسر عباس
وتطرق خلف إلى تحركات ياسر عباس في الضفة الغربية، وقال إنه “مكن نفسه اقتصاديًا واستولى على اقتصاد الضفة الغربية”.
وتابع خلف أن ياسر عباس بدأ يفرض نفسه سياسيًا، مشيرًا إلى تحركاته بين مختلف المحافظات والأطر التنظيمية والأجهزة الأمنية والجهات الاقتصادية، ومعتبرًا أن هذه التحركات تأتي في إطار فرض حضوره السياسي.
كما انتقد خلف تصريحات جبريل الرجوب المتعلقة بالثورة واستنهاض فتح، متسائلًا عن قدرة قيادة الحركة على إعادتها إلى دورها الثوري، وقال إن الضفة الغربية أصبحت موزعة بين تحركات عدد من القيادات.
وانتقد كذلك إبعاد عباس زكي، معتبرًا أنه من القيادات التاريخية التي كان يجب أن تحصل على حقها ومكانتها.
وفي ما يتعلق بالانتخابات المقبلة، شكك خلف في إمكانية إجرائها، خصوصًا في قطاع غزة، معتبرًا أن الانتخابات قد لا تتم إلا في حال وجود ترتيبات وتعيينات ونتائج سياسية أو برنامج سياسي محسوم مسبقًا، أو ضمن توافقات إسرائيلية وأمريكية، وهو ما قال إنه قد يؤدي إلى فقدان الجانب الفلسطيني قراره وسيادته على الانتخابات.



