المدعو معتز عزايزة يثير جدلاً بعد الترويج لحسابات إسرائيلية على منصاته الرسمية

أثار المدعو معتز عزايزة العضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية، جدلاً واسعًا بعد قيامه بالترويج عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لحسابات عدد من الإسرائيليين، داعيًا متابعيه إلى الاطلاع عليها ومتابعتها تحت ستار فتح قنوات تواصل مع شخصيات إسرائيلية محسوبة على تيارات يسارية.
وبرر المدعو عزايزة إبرازه لهذه الحسابات بأن أصحابها إسرائيليون يتحدثون عن معاناة الفلسطينيين ويبدون مواقف تنتقد الحرب والانتهاكات بحق سكان قطاع غزة، متجاهلا تورطه في الترويج لخطاب التواصل والتطبيع مع الإسرائيليين، خصوصًا في ظل استمرار الحرب وما خلفته من ضحايا ودمار واسع في قطاع غزة.
ويؤكد مراقبون أن إظهار شخصيات إسرائيلية بوصفها متفهمة لمعاناة الفلسطينيين، والدعوة إلى متابعتها، يمثل انتقالًا من مجرد نقل المواقف أو توثيقها إلى منحها مساحة ترويجية عبر حساب فلسطيني يحظى بمتابعة واسعة.
كما أن التركيز على ما يوصف بـ”اليسار الإسرائيلي” قد يسهم في تقديم صورة مغايرة للواقع السياسي الإسرائيلي ومحاولة تبييض صورته وغسل جرائم دولة الاحتلال، لا سيما في خضم حرب الإبادة الجماعية على غزة والعدوان المتصاعد في الضفة الغربية.
وتعيد القضية إلى الواجهة الجدل حول الدور الذي يؤديه مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي، وحدود استخدام منصاتهم في التعامل مع الخطاب الإسرائيلي والترويج له لتسويق علاقات تواصل مثيرة للجدل.
فساد معتز عزايزة
يرتبط المدعو معتز عزايزة، العضو في شبكة أفيخاي، بحالة مستمرة من الجدل حول نشاطاته وآليات إدارة التبرعات المرتبطة بمؤسسته، التي تعمل تحت غطاء خيري.
وتتصاعد التساؤلات حول آليات توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، وسط حديث عن شبهات تتعلق بطريقة إدارة وتوزيع هذه المساعدات.
وبرز عزايزة في بداية الحرب الإسرائيلية على غزة كمصور يوثق مشاهد الدمار، قبل أن يتحول لاحقاً إلى شخصية مثيرة للجدل بعد مغادرته القطاع نهاية عام 2023، حيث تبنى خطاباً معادياً للمقاومة وهاجم أهالي الشهداء.
وبعد مغادرته غزة، استخرج عزايزة جواز سفر أجنبي عبر شركة خاصة مقرها دبي، وظهر لاحقاً في صور متباهياً بحصوله على جواز سفر كاريبي يتيح له التنقل حول العالم، في وقت يعاني فيه سكان القطاع من أوضاع إنسانية قاسية.
كما غادر القطاع بتسهيلات وُصفت بالمشبوهة، متخلياً عن موقعه كناقل لمعاناة شعبه.
ومنذ ذلك الحين، استخدم حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي في مهاجمة المقاومة وتحميلها مسؤولية ما يجري في غزة، في خطاب يتقاطع مع روايات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة.
وتشير تحليلات لخطابه الرقمي إلى إعادة تدوير محتوى يتطابق مع حملات الذباب الإلكتروني المرتبطة بأجهزة أمنية، وبعضها مرتبط بوحدات إسرائيلية مثل الوحدة 8200، التي تنشط في الحملات النفسية.
معتز عزايزة واستغلال المساعدات
كشفت مصادر عن تورط المدعو معتز عزايزة في استغلال المساعدات الإنسانية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عبر افتتاح محل مواد تموينية يُستخدم كواجهة لتصوير توزيع طرود غذائية على أنها مساعدات مجانية، بينما تُباع فعلياً بأسعار مرتفعة.
وأوضحت المصادر أن المحل، الواقع في شارع العزايزة، يُستخدم لتصوير مقاطع توحي بعمل إغاثي، بينما تكشف الوقائع عن ممارسات لا تمت بصلة لتوزيع المساعدات، مستغلاً حاجة السكان في ظل الجوع والحصار.
وأضافت أن إدارة المحل تتم بالتعاون مع أفراد من عائلته، مشيرة إلى أن الأسعار المفروضة لا تتناسب مع طبيعة المساعدات الإنسانية، وتشكل استغلالاً لمعاناة السكان.
وأثارت هذه الممارسات غضب النشطاء، الذين وصفوها بأنها “فضيحة أخلاقية وإنسانية”، مطالبين بفتح تحقيق شفاف.
كما تحولت قضية التبرعات المرتبطة باسمه إلى محور نقاش واسع، مع اتهامات تتعلق باختفاء مبالغ كبيرة قُدّرت بنحو 60 مليون دولار جُمعت باسم دعم غزة، بالتزامن مع إعلانه تعرضه لعملية نصب بقيمة 27 ألف دولار.
ورغم روايته لتفاصيل تعرضه للنصب، تصاعدت اتهامات تتعلق بمصير ملايين الدولارات، اعتبرها ناشطون جوهر القضية.
وكان وسم #وين_الفلوس_يا_معتز قد تصدّر النقاش، مع تساؤلات حول حجم الأموال التي جُمعت وآليات إدارتها والجهات التي وصلت إليها.
وأشار متابعون إلى أن بعض الروابط المتداولة تحدثت عن جمع نحو 250 ألف دولار، فيما توسعت تقديرات أخرى لتشمل أرقاماً أكبر، خاصة بعد تصريحات سابقة لعزايزة عن مساهمته في جمع نحو 60 مليون دولار.



