معالجات اخبارية

مؤتمر عشائري في غزة: الاحتلال يدعم العصابات العميلة لضرب السلم الأهلي

فتح المؤتمر الوطني الثالث للسلم الأهلي في قطاع غزة ملف العصابات العميلة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وحذر المشاركون من دورها في ضرب السلم المجتمعي وإثارة الفوضى داخل القطاع، بالتزامن مع دعوات لاحتواء من يرغب بالعودة للمجتمع ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء.

وقال رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، علاء الدين العكلوك إن التجمع يفتح أبوابه أمام الفلسطينيين الذين انضموا إلى العصابات العميلة.

ودعا العكلوك في كلمته من لم تتلطخ أيديهم بالدماء إلى العودة إلى المجتمع الفلسطيني.

وأكد أن العشائر “أولى بهؤلاء من الجهات التي لجأوا إليها”، داعياً إلى اغتنام فرصة العودة.

وشدد على أن “إسرائيل لا يمكن أن تكون حريصة على حياة الفلسطيني أو وجوده على أرضه”.

من جهته، ركز سكرتير القوى الوطنية والإسلامية بخان يونس عضو المكتب السياسي للجبهة العربية عدنان العصار، على العصابات التي تعمل لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إن القوى الوطنية والإسلامية والقبائل والعشائر تقف أمام خيارين متوازيين: مواجهة من تورط في قتل الفلسطينيين، وفتح باب العودة أمام من انضم لها ولم يشارك في قتل فلسطينيين أو تتلطخ يداه بالدماء.

أما ممثل حركة حماس في المؤتمر جمعة الغول، فاتهم الاحتلال بمحاولة اختراق المجتمع الفلسطيني عبر دعم “الميليشيات العميلة” لضرب السلم المجتمعي وتعزيز الانقسام والفوضى داخل قطاع غزة.

وقال الغول إن حرب الإبادة الإسرائيلية أفرزت ظروفاً اجتماعية وأمنية معقدة.

ورأى أن الاحتلال حاول استغلال هذه الظروف لتعميق الانقسام بين الفلسطينيين، مشيراً إلى استمرار دعمه العصابات العميلة التي تستهدف السلم الأهلي.

وجاءت هذه المواقف خلال المؤتمر الوطني الثالث للسلم الأهلي، الذي عقد في خان يونس تحت عنوان “وحدة وطنية.. شراكة مجتمعية”، بمشاركة قوى وطنية وإسلامية وقيادات عشائرية ومخاتير.

وركز المؤتمر على رفض القتل والثأر والفلتان الأمني، والتأكيد على أن الدم الفلسطيني “خط أحمر”، ودعم سيادة القانون وتعزيز دور الأجهزة الأمنية والشرطية في مواجهة مظاهر الفوضى.

وتكشف مخرجات المؤتمر أن ملف المجموعات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال بات مرتبطاً، في الخطاب العشائري والفصائلي في غزة، بمعركة أوسع تتعلق بحماية الجبهة الداخلية ومنع تحويل آثار الحرب إلى مدخل لتفكيك المجتمع الفلسطيني.

وفي المقابل، طرح المشاركون مساراً يقوم على عدم إغلاق باب العودة أمام من تورط في الانضمام لهذه المجموعات، شرط عدم التورط في قتل فلسطينيين، بما يعكس محاولة للفصل بين من انخرط في هذه التشكيلات وبين من شارك في سفك الدم الفلسطيني.

كما دعا المؤتمر إلى إجراء الانتخابات في مختلف أماكن وجود الشعب الفلسطيني، باعتبارها مدخلاً لإنهاء الانقسام وتشكيل جسم فلسطيني موحد.

وشدد المشاركون على أن مواجهة تداعيات الحرب تتطلب حماية المجتمع الفلسطيني من الفوضى والاقتتال ومحاولات الاختراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى