تحليلات واراء

“اعتراف صريح وواضح بالفشل”.. باحث سياسي ينتقد السلطة بسبب أزمة رواتب الموظفين

حذر الكاتب والباحث السياسي محمد علان دراغمة من انعكاسات أزمة الرواتب على المجتمع الفلسطيني، مطالبًا الحكومة بالتحرك لمعالجة تداعيات الأزمة قبل تحولها إلى أزمات اجتماعية أعمق.

وقال دراغمة: “ليش دايره ظهرك لانعكاسات أزمة الرواتب على المجتمع الفلسطيني؟”.

وتساءل: “هل يعقل أن يتحول جزء ليس قليلاً من موظفي القطاع العام لمطلوبين على أوامر حبس بسبب أنصاف الرواتب، ووجود شهرين كاملين بدون رواتب؟”.

أزمة رواتب الموظفين

وأضاف: “ومن لا يتحول لمطلوب، تراكمت عليه فوائد للبنوك بمبالغ قد لا يحتملها في المستقبل حتى لو استلم مستحقاته”.

وتابع متسائلًا: “هل يعقل أن يتحدث مدرس عن هروبه عند رؤية مركبة أو حاجز شرطة فلسطينية لوجود عدة أوامر حبس بحقه بسبب عجزه عن الوفاء بالتزاماته نتيجة أزمة الرواتب؟”.

وأشار إلى أن محامٍ، أبلغه بأنه “تقدم لي شيكات لاستصدار أوامر حبس على ناس هم ناس محترمة وذات مكانة لكنها تعثرت بسبب أزمة الرواتب”، مضيفًا: “أرفض التعامل بها، وأرفض استلام قضاياها”.

وقال دراغمة إن التعثر “لم يتوقف عند موظف القطاع العام، بل امتد لكل شرائح المجتمع الفلسطيني نتيجة الترابط الاقتصادي بين القطاعات”، مشيرًا إلى أن “الكل يعلم أن رواتب القطاع العام محرك أساسي للاقتصاد المحلي الفلسطيني”.

وانتقد حديث الوزراء عن انتهاء الحلول المتاحة، قائلًا: “حديث سعادة الوزراء عن انتهاء حلول الأرض هو اعتراف صريح وواضح بالفشل حتى في إدارة الأزمة، وليس فقط في حلها، أما حلول السماء فهي في يد الله ليست في يدهم”.

وطالب السلطة باللجوء إلى حلول قانونية لمعالجة انعكاسات الأزمة الاقتصادية الناتجة عن أزمة الرواتب، و”وقف تحويل الموظف لمطلوب جنائيًا بسبب الأزمة الاقتصادية”.

كما دعا إلى أن تشمل المعالجة “المتعثرين بسبب الأزمة الاقتصادية بشكل عام”، إضافة إلى معالجة تراكم الفوائد على موظفي القطاع العام في البنوك، معتبرًا أن هذه البنوك “مفصولة مطلقًا عن واقع البلد، لا بل بدأت تعتاش وتحقق أرباح أكبر على خلفية الأزمة”.

وأكد أن المطلوب هو إيجاد حلول قبل أن “تتحول الأزمة الاقتصادية إلى أزمات اجتماعية أعمق”.

وفي السياق ذاته، انتقد الإشادة بصمود الموظفين، قائلًا: “والإشادة بصمود الموظفين ذر للرماد في العيون، والموظف ترك بدون خيارات، وعن أي صمود بنحكي، عنا 40% فاقد تعليمي بسبب دوام الثلاثة أيام، والخدمات الصحية في تراجع بسبب تقليص الدوام والنقص الحاد في الأدوية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى