بسبب قضية دعم المقاومة.. حرمان معتقل أردني من أدوية ضرورية يهدد حياته

حذرت هيئة الدفاع عن معتقلي دعم المقاومة في الأردن، من تداعيات منع المعتقل إبراهيم جبر من الحصول على أدوية موصوفة لعلاج السكري وأمراض القلب، مطالبة بالتدخل العاجل لضمان وصول العلاج إليه وفتح تحقيق في الواقعة.
وقالت الهيئة إن إدارة مركز إصلاح وتأهيل الجويدة منعت أسرة جبر من إدخال الأدوية التي يحتاج إليها، رغم أن بعضها موصوف له من عيادة المركز الطبية، مشيرة إلى أن الأدوية غير متوفرة في عيادة السجن.
وأوضحت أن أسرة المعتقل نسقت مع الجهات المعنية لإدخال الأدوية بعد وصفها طبيًا، قبل أن تُبلغ لاحقًا بمنع إدخالها، معتبرة أن القرار يثير مخاوف جدية بشأن انعكاساته على وضعه الصحي، ولا سيما ما يتعلق بأدوية القلب.
وطالبت الهيئة بالتحقق الفوري من ملابسات منع الأدوية، وتأمين العلاج اللازم لجبر دون تأخير، محذرة من أن استمرار انقطاع العلاج قد يؤدي إلى تدهور حالته الصحية.
وأكدت أن توفير العلاج والرعاية الصحية للنزلاء حق أساسي وليس امتيازًا يخضع لقرار إدارة السجن، مشيرة إلى أن قانون مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن يلزم الجهات المختصة بتوفير الرعاية الصحية للنزلاء.
كما استندت الهيئة إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة باسم “قواعد نيلسون مانديلا”، والتي تنص على حق السجين في الحصول على مستوى من الرعاية الصحية مماثل للرعاية المتاحة خارج السجن، وضمان استمرارية العلاج، خصوصًا لمرضى الأمراض المزمنة.
وحذرت الهيئة من أن حرمان السجين من دواء موصوف طبيًا، إذا أدى إلى تعريض حياته أو سلامته للخطر، قد يشكل، بحسب ظروف الواقعة وآثارها، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، مطالبة الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع حدوث ذلك.
ودعت إلى ضمان عدم انقطاع علاج جبر تحت أي ظرف، وفتح تحقيق في قرار منع الأدوية، مؤكدة أن أي اعتبارات إدارية أو أمنية لا ينبغي أن تؤدي إلى تعطيل وصفة طبية أو تعريض صحة النزيل للخطر.
وقالت الهيئة إنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عن قرار المنع، في حال ثبوت وقوع مخالفة واستمرار منع الأدوية دون تدخل من الجهات المختصة.
قضية معتقلي دعم المقاومة
ويُعد إبراهيم جبر من المعتقلين في القضية المعروفة إعلاميًا في الأردن باسم “قضايا دعم المقاومة”.
وبحسب هيئة الدفاع، فقد اعتُقل جبر وآخرون في عام 2023 على خلفية اتهامات مرتبطة بمحاولة إيصال أسلحة إلى المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية.
وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 20 عامًا مع الأشغال الشاقة، وهو الحكم الذي أيدته محكمة التمييز الأردنية لاحقًا.
وجددت هيئة الدفاع، بالتوازي مع مطالبتها بتوفير العلاج لجبر، دعوتها إلى وقف ما وصفته بالإجراءات التعسفية بحق معتقلي قضايا دعم المقاومة، وضمان حقوقهم القانونية، بما في ذلك تطبيق أحكام قانون مراكز الإصلاح والتأهيل المتعلقة بتصنيف النزلاء وفصلهم وفق طبيعة الجرائم ودرجة الخطورة ومدة العقوبة.
كما طالبت الهيئة الجهات التنفيذية والتشريعية في الأردن بإدراج معتقلي ومحكومي قضايا دعم المقاومة ضمن أي قانون عفو عام مقبل.





