معالجات اخبارية

“وظائف سلطة ومخدرات للأطفال”.. عائدون يكشفون تفاصيل صادمة من معسكرات أشرف المنسي

روى عدد من العائدين من معسكرات تابعة للعميل أشرف المنسي، في شهادات حصرية لمنصة “رادع” التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة، تفاصيل ظروف صعبة عاشوها داخل تلك المعسكرات، مؤكدين أنهم توجهوا إليها بعد وعود بالحصول على الطعام والشراب والرواتب والدخان وحياة أفضل لأبنائهم، قبل أن يكتشفوا أن الواقع مختلف عما وُعدوا به.

وقال أحد العائدين “ف.أ” إنه توجه إلى المكان في شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي، بعدما تلقوا وعودًا بـ”أكل وشرب ورواتب ودخان وحياة حلوة لأولادنا”.

وأضاف: “قلنا تمام، وبعد الذهاب لا لقينا لا فيه أكل، ولا أي من الوعودات رأينا الذل فقط”، مشيرًا إلى أنهم وجدوا أشخاصًا يتعاملون مع الموجودين بطريقة تفتقر إلى الإنسانية ويتعاملون كالجيش الإسرائيلي.

وتابع: “إذا وجدوا مواطن غلبان بيطخوه، ولا كأن فيه أي بني آدم، ولا كأن فيه حدا قدامه، بيسيبوا وبيمشوا عندنا”.

وحذر من أن كل من يوجد عند أشرف المنسي “يا بروح لأهله يا حيموت عند أشرف، لأن أشرف حياته آخرتها موت، وما بنصح واحد مواطن من غزة يطلع عليه، لأنه وعدونا برواتب ما لقناها”.

وأضاف أن الدعوات التي كانت توجه للمواطنين للذهاب إلى هناك كانت تتمحور حول المال: “بيحكولكم المصاري وتعالوا، كله ضحك عليكم وكذب”.

العميل أشرف المنسي

ووصف العائد “م.أ” عناصر ميليشيات أشرف المنسي بأنهم “ما عندهم لا دين ولا أخلاق ولا إنسانية ولا أي حاجة، ولا تربية ولا ضمير”.

وتحدث عن مظاهر شاهدها داخل المكان، قائلًا: “ناس بتلوط، وناس ديوثة، وناس بترقص نساوينها في الحفلات”، مضيفًا أنهم “ما بيحترموا الأطفال، ولا بيحترموا الأكبار، ولا بيحترموا حد”.

وأشار إلى أن ما دفعهم إلى الذهاب كان الوعود التي تلقوها، وقال: “غرّتنا إنه نروح عندهم، وإنه فيه أكل وفيه حياة ووطنية وكل شيء، ما لقينا ولا حاجة إلا الإذلال”.

وأشار إلى تدخل أبناء العملاء، قائلًا: “يخبط عليك أولادهم، يخبط عليك أولاد القيادات، ما تتكلم، لازم تكون هناك ابن حرام وعميل علشان تكون مثلهم”.

كما تحدث عن انتشار المخدرات، قائلًا: “مخدرات بيشربهم صغار، واحد عمره 9 سنين بيشرب روتانا مخدرات”.

ووجه نصيحة إلى من لا يزالون هناك، قائلًا إنه تمكن من المغادرة، وأضاف: “اليوم قدرت أني أروح”، مؤكدًا أنه عند عودته وجد أهله “مستقبلين أحلى استقبال”.

ودعا الموجودين في تلك المعسكرات إلى العودة، قائلًا: “بنصح أي واحد يرجع، وفيه ناس كتار نفسها ترجع”.

وفي شهادة أخرى، قال أحد العائدين “هـ.أ”: “أنا كنت في ملشيات أشرف المنسي، وبنصح كل إنسان ما يتجه للملشيات هذه نهائي”.

وأوضح أنه ذهب إلى المكان بناءً على ما قيل له، لكنه اكتشف أن الأمور ليست كما وُصفت له.

وتابع: “الذهاب هناك خطر على نفسيتك وعلى سمعتك وعلى أهلك، الأمور هناك صعبة فوق الوصف، أشرف المنسي بنفسه جاء يشيع بنته على الشباب”.

ووجه رسالة إلى الأهالي قائلًا: “أنا بنصح كل الأهالي يحافظوا على أولادهم، لا يشيعوهم على طريق هذي ويمسكوا في أولادهم حتى لو ابنك قاتل خليه عندك”.

وقال إن الموجود هناك يتحول إلى شخص “شغال تحت الأوامر ويحكمك واحد 24 ساعة بيسكر، ما له أساس ولا كيان”، ودعا كل من يوجد في تلك الميليشيات إلى المغادرة.

وفي شهادة أخرى، قال أحد العائدين “ع.أ” إنه كان عند أشرف المنسي، واصفًا ما عاشه هناك بالقول: “كله غاد إهانة وكذب، ووهم، الأكل والدخان وكل شيء إهانة”.

وتحدث عن طريقة التعامل مع من يطلب شيئًا، قائلًا: “ذل، لما تيجي تطلب حاجة بيحبسوك وبيعلقوك وبيضربوك”، مضيفًا أن التهديدات وصلت إلى تهديد الأشخاص ببناتهم لمنعهم من المغادرة، وقال: “وكله عندهم كفر، ما عندهم دين بالمرة”.

وقال: “الأكل والشرب مش ملاقينه، ولا أي حاجة ملاقين منهم، وعدونا بمصاري ما شفناش منهم 100 شيكل، وعدونا بسفر، وعدونا بوظائف في سلطة رام الله، وكله كذب، أنت عند أشرف المخزي دايمًا مهيون”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى