لإرضاء محمود العالول.. فتح تدرس منحه منصبًا جديدًا بعد خلافات المركزية

تتواصل داخل حركة فتح مساعٍ لاحتواء الخلاف مع عضو لجنتها المركزية محمود العالول، في ظل استمرار غيابه عن اجتماعات اللجنة المركزية منذ أواخر يونيو/حزيران الماضي، على خلفية اعتراضات تتعلق بموقعه التنظيمي وآلية اختيار حسين الشيخ نائبًا لرئيس الحركة.
مناصب لمحمود العالول
وبحسب مصادر مطلعة، فإن قيادة فتح تبحث عن صيغة تعيد العالول إلى اجتماعات اللجنة المركزية، من خلال منحه دورًا جديدًا داخل مؤسسات منظمة التحرير، أو استحداث موقع تنظيمي له داخل الحركة، في ظل عدم إسناد أي مفوضية له بعد المؤتمر الثامن.
وتعود جذور الخلاف إلى قرار تعيين حسين الشيخ نائبًا لرئيس حركة فتح، بدلًا من إجراء انتخابات داخل اللجنة المركزية لاختيار شاغل المنصب. ورفض العالول، إلى جانب جبريل الرجوب، المشاركة في الاجتماعات التي ترأسها الشيخ، وتمسكا بأن تكون اجتماعات اللجنة برئاسة الرئيس محمود عباس.
وفي الوقت الذي تمكنت فيه قيادة الحركة من التوصل إلى تسوية مع الرجوب، من خلال الاتفاق على توليه منصب أمين سر اللجنة المركزية، لا تزال أزمة العالول تبحث عن مخرج.
وتشير المصادر إلى أن قيادة فتح تعاملت مع خلاف الرجوب باعتباره أكثر تأثيرًا، بالنظر إلى حضوره التنظيمي ونفوذه داخل الأجهزة الأمنية، إلى جانب علاقاته بقطاعي الشباب والرياضة، وهو ما دفع الحركة إلى إعطاء أولوية لاحتواء خلافه، قبل الانتقال إلى معالجة أزمة محمود العالول.
وتتضمن المقترحات المطروحة إنشاء مفوضية جديدة للعالول، أو منحه موقعًا في مؤسسات منظمة التحرير.
ويأتي ذلك في ظل عدم وجود مفوضية شاغرة يمكن إسنادها للعالول، إذ سبق أن طُرح توليه مفوضية التعبئة الفكرية، قبل أن تؤول إلى محمد اشتية، الذي يتولى أيضًا المفوضية المالية، كما استُحدثت مؤخرًا لعضو اللجنة المركزية ليلى غنام مفوضية جديدة تحت اسم “التنمية والتمكين”، في نموذج قد تستفيد منه الحركة في البحث عن موقع جديد للعالول.
ومن بين الأفكار التي جرى تداولها أيضًا استحداث مفوضية تُعنى بالانتخابات النقابية والمحلية والتشريعية، إلى جانب طرح إعادة إسناد مفوضية التعبئة الفكرية للعالول، إلا أن هذه الخيارات لم تُحسم حتى الآن.
كما طُرحت إمكانية إدراجه ضمن أعضاء المجلس الوطني المقبل، أو ضمن قائمة فتح في الانتخابات التشريعية، بما يتيح له استعادة حضور سياسي وتنظيمي.
وتشمل الخيارات المطروحة كذلك إمكانية تمثيل محمود العالول في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في حال انتخاب مجلس وطني جديد، ما يفتح أمام الحركة أكثر من مسار لإعادة تثبيت حضوره السياسي والتنظيمي.
ويأتي البحث عن هذه المخارج في ظل تراجع موقع محمود العالول داخل الحركة، بعدما شغل منصب نائب رئيس فتح منذ عام 2017، قبل أن يفقده عقب ترتيبات القيادة الجديدة، دون أن يتولى في المقابل ملفًا تنظيميًا واضحًا.
ومن المنتظر أن تشكل اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح، برئاسة محمود عباس، محطة مهمة في هذا الملف، مع طرح عدد من الترتيبات التنظيمية الجديدة، في وقت يُتوقع أن يحضر العالول الجلسات التي يرأسها عباس، بما قد يوفر فرصة لبحث عودته إلى اجتماعات اللجنة المركزية وإنهاء حالة المقاطعة.





