بعد مقابلة الهباش.. الدور الخفي لأمين عابد داخل منصة “جسور” الصهيونية

برز اسم عضو شبكة أفيخاي أمين عابد خلال الفترة الماضية كأحد أبرز الوجوه التي تتكرر في محتوى منصة “جسور نيوز” الصهيونية، في وقت تتعرض فيه مواقفه ومنشوراته لانتقادات واسعة بسبب تبني روايات تتماهى مع خطاب الاحتلال والهجوم على المقاومة والحاضنة الشعبية لها.
وتزامن ذلك مع ظهوره المتكرر عبر “جسور” في مواد تتناول قطاع غزة، وحركة حماس، ومستقبل إدارة القطاع، حيث ظهر عابد في أكثر من مقابلة للمنصة، من بينها مقابلات تناولت سلاح حماس وانتشار عناصرها في شوارع غزة.
ولا يقتصر حضور عابد على الظهور أمام الكاميرا، إذ يكشف نشاطه عبر منصات التواصل عن اطلاعه المسبق على المقابلات التي تستعد “جسور” لنشرها، وعلى الشخصيات التي تستضيفها المنصة، من خلال تعليقاته على منشورات تعلن عن مقابلات قادمة، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة دوره داخل المنصة ومدى ارتباطه بتنسيق هذه المقابلات.
ويأتي ذلك ضمن نشاط إعلامي أوسع لعابد، شمل الترويج لمحتوى “جسور” والدفاع عن روايات تنتقد المقاومة وتحملها مسؤولية أزمات داخل قطاع غزة، في وقت تتكرر في محتوى المنصة موضوعات تهاجم حركة حماس وسلاح المقاومة، وتطرح السلطة كجزء من ترتيبات مستقبلية لإدارة القطاع.
وفي أحدث الوقائع، استضافت “جسور نيوز” محمود الهباش، مستشار رئيس السلطة وقاضي القضاة، في مقابلة أثارت جدلًا واسعًا بسبب تصريحاته حول العصابات المسلحة في قطاع غزة، في وقت دافع فيه أمين عابد وأعضاء من شبكة أفيخاي عن هذه التصريحات.
وخلال المقابلة، رفض الهباش إغلاق الباب أمام أفراد هذه المجموعات، وقال إنهم “أولاد الشعب الفلسطيني”، كما تحدث عن ضرورة عودة “السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد”، في مقابل هجومه على حركة حماس ووصفها بأنها “أول ميليشيا وأكبر ميليشيا”.
وتكتسب مقابلة الهباش أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة المحتوى الذي ظهرت من خلاله شخصيات مثل أمين عابد وأعضاء شبكة أفيخاي على المنصة، إذ تتكرر في مواد “جسور” موضوعات تتعلق بمهاجمة حماس وسلاح المقاومة، وطرح السلطة كجزء من ترتيبات مستقبلية لإدارة قطاع غزة.
منشورات أمين عابد
وفي يونيو/حزيران الماضي، أثار عابد جدلًا بعد منشور تناول فيه أحداثًا في بلدة بروقين غرب سلفيت، وسط اتهامات له بتقديم رواية تبرر اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على المواطنين.
وجاء ذلك بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على البلدة، ما دفع ناشطين إلى انتقاد روايته للأحداث واعتبارها بعيدة عن واقع ما يواجهه الأهالي على الأرض.
كما سبق أن أثارت مواقف أخرى لعابد انتقادات، خصوصًا تصريحاته المتعلقة بالمقاومة وأهالي غزة، والمساجد، في سياق خطاب يرى منتقدوه أنه يتجاوز نقد الأداء السياسي إلى مهاجمة البيئة الشعبية الفلسطينية.
وارتبط اسم عابد كذلك بالجدل الذي رافق ما عُرف بـ”حراك 26 يونيو” في قطاع غزة، والذي حظي بتغطية وترويج من منصات إسرائيلية ناطقة بالعربية، إلى جانب منصة جسور نيوز.
ويرى منتقدون أن الاهتمام الإسرائيلي بهذا الحراك، إلى جانب ظهور اسم عابد ضمن الشخصيات المرتبطة به، يطرح تساؤلات حول طبيعة الشبكات الإعلامية التي عملت على إبراز هذه التحركات، والأهداف التي تقف خلف منحها هذا الحيز الإعلامي.
وبين تكرار ظهور أمين عابد عبر “جسور”، واطلاعه المسبق على مقابلات وشخصيات تستضيفها المنصة، وصولًا إلى الجدل الذي أثارته مقابلة الهباش الأخيرة، تتضح ملامح توجه إعلامي متكرر في تناول قضايا قطاع غزة، يقوم على مهاجمة حركة حماس والمقاومة، والترويج لخطاب السلطة بشأن مستقبل إدارة القطاع.
ويبقى السؤال الأبرز حول الدور الذي يؤديه أمين عابد في صناعة هذا المحتوى، ومدى ارتباطه بتنسيق المقابلات والملفات التي تمنحها المنصة مساحة واسعة.





