الجاسوس أحمد الدهيني ذراع شقيقه الداعشي غسان في مستنقع العمالة

تحول الجاسوس أحمد الدهيني، الذي لم يكن قبل حرب الإبادة على غزة سوى مجرد “حشّاش” منبوذ ومسجلًا جنائيًا في قضايا السطو والسرقة، إلى ركيزة أساسية في ميليشيات الاحتلال شرق رفح جنوب القطاع، مستندًا إلى نفوذ العار الذي وفره له شقيقه الأكبر الجاسوس الداعشي غسان.
وتؤكد مصادر أمنية مطلعة أن دور أحمد داخل الميليشيا يتجاوز العمالة، فهو يؤدي اليوم أخطر المهام الميدانية بعمله كـ “كلب أثر” في ملاحقة المقاومين ومحاولة كشف فتحات الأنفاق شرقي رفح، واضعًا خبرته السابقة في البلطجة وقطع الطريق تحت تصرف الاحتلال.
وتشير المصادر إلى أن العميل أحمد الدهيني يعمل على ترويج السموم داخل الميليشيا وفي محيطها، مستهدفًا إيقاع الشباب في وحل الإدمان لتسهيل تجنيدهم وسلب إرادتهم.
كما يعيش العميل أحمد الدهيني، وفق معلومات مسربة من داخل الميليشيا، حالة من التكبر على أقرانه من العملاء، مستقويًا بكونه شقيق القائد العميل غسان.
ولم يتغير سوء خلق العميل الدهيني وبذاءة لسانه التي عُرف بها قديمًا، بل تفاقمت ليصبح الوجه الأخلاقي المنحط للميليشيا، وهو الأمر الذي جعله محل نبذ وازدراء حتى من مقربيه قبل الحرب.
من هو العميل أحمد الدهيني؟
خلف الاندفاع الإجرامي الحاصل للعميل أحمد الدهيني، يقف شقيقه من والده غسان الدهيني، الذي يعمل بشكل مدروس على صناعة امتداد عائلي داخل الميليشيات.
ويركز الجاسوس غسان على تدريب أحمد وإخوته الصغار على فنون التخابر والبلطجة، محاولًا تحويلهم إلى خلفاء له في قيادة مشروع ميليشيات الاحتلال.
وتعكس حياة الجاسوس غسان الدهيني الشخصية حجم الدمار الداخلي، فمن انتحار شقيقه محمد في السجن، إلى مقتل شقيقه فتحي في مداهمة أمنية، وصولًا إلى تشريد أطفاله الثلاثة بعد انفصاله عن زوجته نتيجة مرضه النفسي وعدوانيته.
ولم تقتصر الخيانة على العميلين غسان وأحمد، بل هي امتداد لبيئة عائلية ساقطة، فللدهيني شقيق يُدعى محمد شنق نفسه داخل السجن بعد اعتقاله بتهمة تجارة المخدرات، وشقيق آخر يُدعى عبد العزيز يسير على ذات النهج،
بينما قُتل شقيقهم فتحي في مداهمة أمنية لأوكار عصابة أبو شباب شرقي رفح، وهي الحادثة التي كانت دافعًا لغسان ليرتمي بشكل كامل في أحضان العمالة العلنية طلبًا للانتقام.
وقد استغلت المخابرات الإسرائيلية ماضي عائلة الدهيني القذر لتجنيدهم في مشاريع هندسة المجاعة ونشر الفوضى وإضعاف الجبهة الداخلية في غزة.
ورصدت المقاومة العميل غسان الدهيني وأشقاءه وهم يتحركون جنبًا إلى جنب مع مجموعات من المستعربين التابعة لجيش الاحتلال قرب الحدود الشرقية لرفح، حيث يشاركون في اقتحام منازل المواطنين وترهيبهم، وتوفير غطاء لتحركات القوات الخاصة الإسرائيلية.
غسان الدهيني ويكيبيديا
يعتمد الاحتلال في تشكيل ميليشيات العمالة على استراتيجية التجنيد من القاع، فهو يبحث عن الشخصيات الساقطة جنائيًا وأخلاقيًا، مثل أحمد الدهيني.
فالشخص المدمن أو صاحب السوابق في ترويج المخدرات يعيش حالة من النبذ المجتمعي وفقدان الكرامة قبل أي ارتباط أمني، مما يجعله صيدًا سهلًا لا يملك وازعًا من ضمير أو قيم وطنية تمنعه من بيع أهله مقابل جرعة مخدرات أو حفنة من الشواكل.
ويدرك الاحتلال أن هؤلاء العملاء لا رجعة لهم إلى حضن مجتمعهم، وبالتالي يظلون رهينة مطلقة لضابط المخابرات الذي يبتزهم بماضيهم ويتحكم بمستقبلهم.
علاوة على ذلك، يهدف الاحتلال من خلال تنصيب هؤلاء الساقطين في مواقع قيادية وهمية إلى صدمة المجتمع وضرب السلم الأهلي، فإعطاء المدمن واللص سلطة تهدف إلى إذلال العائلات والمواطنين وتحطيم الروح المعنوية لهم.
من هو غسان الدهيني؟
غسان عبد العزيز محمد الدهيني من مواليد 3 أكتوبر 1987 بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، ويحمل هوية رقم (410319180). تلقى تعليمه في الفرع الأدبي بمدرسة بئر السبع الثانوية في رفح، ولم يتجاوز معدله 51.5%.
وتزوج وأنجب ثلاثة أبناء: آواب (10 أعوام)، مريم (9 أعوام) ووليد (7 أعوام)، لكن حياته الزوجية انتهت بالطلاق على خلفية مشاكله النفسية وكثرة خلافاته العائلية.
وقد التحق مبكرًا في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية مستفيدًا من موقع والده الراحل في جهاز الأمن الوطني، ويحمل رتبة “ملازم أول”، لكنه يعرّف عن نفسه باعتباره “رائدًا”، كما ارتبط اسمه سابقًا بتنظيم “جيش الإسلام” الذي فصله لاحقًا على خلفية فضيحة أخلاقية.
وينتمي غسان الدهيني إلى قبيلة الترابين التي تجمعه صلة قرابة بياسر أبو شباب، وبعد مقتل شقيقه فتحي، انضم إلى التشكيل المسلح الذي يقوده أبو شباب شرقي رفح بدعم من الاحتلال وبغطاء أمني من السلطة الفلسطينية.
ومنذ ذلك الوقت، برز كذراع يمنى لأبو شباب، حيث ظهر في عدة مقاطع مصورة برفقة مسلحين ومستعربين يتنقلون قرب الحدود ويقتحمون منازل فلسطينية. وبعد مقتل أبو شباب، تزعم الدهيني الميليشيا.





