“مذبحة أسماء لتحشيد زبائني وولاءات”.. قيادات بفتح تطالب بتأجيل المؤتمر الثامن قبل انفجاره

شن عضو المجلس الاستشاري في حركة فتح مروان طوباسي هجوماً لاذعاً على ترتيبات انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح.
وحذر طوباسي في مقال من أن ما يجري داخل الحركة تجاوز حدود “الأخطاء التنظيمية” إلى ”مذبحة أسماء” تستهدف الكادر الفتحاوي التاريخي.
وأكد أن الدعوات لعقد المؤتمر بصيغته الحالية تمثل مغامرة خطيرة مع حالة العبث التي رافقت إعداد قوائم العضوية.
وبين أنه جرى تسريبها بشكل يخالف المادة الخامسة من النظام الداخلي للحركة مع عمليات تحشيد زبائني تقوم على الولاءات وليس على التمثيل الحقيقي للكادر والتنظيم.
وأشار طوباسي إلى أن أخطر ما تشهده الحركة حالياً هو التلاعب بملف العضوية عبر سياسة الاستبدال والاستبعاد التي طالت عدداً كبيراً من القيادات التاريخية وكوادر الصف الأول.
ورأى أن الاستهداف طال قادة الانتفاضة الفلسطينية الكبرى الأولى، الذين جرى تهميشهم لصالح أسماء مرتبطة بمراكز النفوذ والشللية التنظيمية.
وبين طوباسي أن ما يحدث يكشف عن حالة انحدار خطيرة داخل البنية التنظيمية للحركة، إذ يجري “تفصيل المؤتمر على مقاس تيارات ومصالح ضيقة”.
وحذر من أن هذا الأمر يهدد بفقدان المؤتمر لشرعيته السياسية والتنظيمية أمام القواعد الفتحاوية والشارع الفلسطيني.
وأكد طوباسي أن استمرار “مذبحة الأسماء” سيعمق الانقسام بفتح ويضعف قدرتها على مواجهة التحديات بوقت تتعرض فيه القضية الفلسطينية لمحاولات تصفية غير مسبوقة من قبل المشروع الاستعماري الصهيوني.
وشدد على أن تأجيل المؤتمر بات ضرورة وطنية وتنظيمية عاجلة لحين تصويب التجاوزات واستكمال مقومات النجاح بما يحفظ وحدة الحركة وحقوق كوادرها ويعيد الاعتبار للقرار الوطني المستقل بعيداً عن سياسات الإقصاء والتوريث والتحكم الفوقي.
وقال إن أي مؤتمر يبنى على التهميش والتلاعب واحتكار القرار لن يكون قادراً على إنتاج قيادة موحدة أو استعادة ثقة الشارع، بل سيعمق أزمة الحركة ويحولها لجسم منفصل عن تاريخها النضالي وقاعدتها الشعبية.
وختم طوباسي: “حماية فتح لا تكون بإقصاء مناضليها التاريخيين، بل بإعادة بناء الحياة التنظيمية واحترام تضحيات الكادر الذي صنع تاريخها ودفع أثماناً باهظة دفاعاً عن المشروع الوطني”.





