غضب شعبي من صورة لقيادة فتح داخل غزة.. كنب فاخر وتكييف بارد بينما يعيش النازحون في الخيام

أثارت صورة متداولة تظهر عدداً من قيادات وكوادر حركة فتح داخل مقر في جامعة فلسطين في غزة، وهم يتابعون عبر تقنية الفيديو كونفرس اجتماعات المجلس الثوري للحركة في رام الله، موجة من الغضب والانتقادات، في وقت يعيش فيه مئات آلاف الفلسطينيين في القطاع ظروفاً إنسانية قاسية داخل خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
وأظهرت الصورة، أعضاء من قيادة فتح في غزة يتقدمهم عضو اللجنة المركزية أحمد حلس يجلسون داخل قاعة مجهزة بمكاتب وأثاث مريح وأجهزة تكييف، فيما تظهر خلفهم صور للرئيس الراحل ياسر عرفات والرئيس محمود عباس، إلى جانب شعار جامعة فلسطين والعلم الفلسطيني.
وأشعلت المشاهد، التي تزامنت مع استمرار معاناة سكان قطاع غزة، انتقادات واسعة لطريقة ظهور قيادة الحركة، خصوصاً أن الاجتماع عُقد في بيئة مريحة ومجهزة، بينما يعيش النازحون بالقرب من ذلك في خيام مهترئة تحولت خلال أشهر الصيف إلى أماكن شديدة الحرارة، وسط تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وأكد ناشطون أن الصورة تعكس فجوة واسعة بين قيادة فتح وسلطة رام الله، وبين الواقع اليومي الذي يعيشه سكان قطاع غزة المدمر، معتبرين أن ظهور قيادات فتح بهذه الصورة في أثناء اجتماعات تنظيمية يبعث برسالة سلبية إلى مجتمع يعيش تحت وطأة الحرب والدمار والنزوح.
وظهر قيادات فتح يجلسون على مقاعد وأرائك مريحة حول طاولة مجهزة بالمياه والضيافة، فيما أثارت المقارنة بين هذا المشهد والمخيمات التي يعيش فيها النازحون في غزة حالة من الاستياء العارم، خصوصاً أن سكان القطاع يواجهون أوضاعاً معيشية شديدة الصعوبة، في ظل تدمير مساحات واسعة من المناطق السكنية والبنية التحتية، ونقص الخدمات الأساسية.
وتركزت الانتقادات على ما اعتبره الناشطون انفصالاً عن الواقع من قيادة فتح في غزة، حيث أن قيادة الحركة السياسية والتنظيمية يفترض أن تعكس معاناة الفلسطينيين وأن تكون أقرب إلى الشارع، لا أن تظهر في أماكن مريحة ومكيفة خلال مرحلة يعيش فيها المواطنون ظروفاً استثنائية.
وأعاد المشهد أيضاً إلى الواجهة الجدل حول طبيعة العلاقة بين قيادة فتح في الضفة الغربية والكوادر التابعة للحركة في قطاع غزة، ومدى قدرتها على التعبير عن الواقع الذي يعيشه سكان القطاع، خصوصاً في ظل الانقسام السياسي والجغرافي المستمر منذ سنوات.





