مرتزقة العصابات العميلة في غزة يجددون ولاءهم لسلطة رام الله

جدد مرتزقة ينشطون في إطار العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة ولاءهم لسلطة رام الله، في أحدث دليل على تواطئها مع أنشطتهم الإجرامية المشبوهة واستخدامهم أدوات في الحرب على المقاومة الفلسطينية.
وظهر العميلان يوسف الخور ورمزي أبو ديب في مقطع فيديو خلال بث مباشر على منصة “تيك توك”، ليؤكدا أنهما موظفان في سلطة رام الله ويدينان لها بالولاء.
وتضمن مقطع الفيديو شتائم وخوضاً في الأعراض واعترافاً بالعمالة، والأهم اعترافاً علنياً بأنهما موظفان في سلطة رام الله.
وعلّق مغردون على مقطع الفيديو بأن استمرار صمت سلطة رام الله إزاء تحديد موقفها من مرتزقة العصابات العميلة هو تأكيد على رعايتها واحتضانها لهم.
وأبرز المغردون أن تصريحات العميلين الخور وأبو ديب هي تأكيد للتصريحات الأخيرة التي أطلقها المدعو محمود الهباش، قاضي القضاة في سلطة رام الله، بشأن الدفاع عن مرتزقة العصابات العميلة ورفض اعتبارهم خونة.
ضباط سلطة رام الله أخطر عملاء الاحتلال في غزة
يتولى ضباط وعناصر في أجهزة السلطة تجنيد عملاء لصالح الاحتلال الإسرائيلي وأجهزته الاستخبارية، وعلى رأسها جهاز “الشاباك”، مستفيدين من مواقعهم الرسمية وشبكات علاقاتهم الاجتماعية، في ظل غياب كامل لأي مساءلة أو توضيح رسمي من قيادة السلطة أو حركة فتح.
وبحسب شهادات ومعطيات متقاطعة، فإن ضباطاً محسوبين على أجهزة أمن السلطة لعبوا أدواراً تتجاوز التنسيق الأمني التقليدي، لتصل إلى استدعاء مواطنين من معارفهم وأبناء دوائرهم الاجتماعية، وترتيب لقاءات لهم مع ضباط الاحتلال تحت حماية قواته، بهدف الضغط عليهم أو تجنيدهم للعمل الاستخباري، خصوصاً في مناطق منكوبة تعاني انهياراً أمنياً وإنسانياً واسعاً، مثل قطاع غزة.
وتشير مصادر أمنية إلى أن عدداً من العناصر المتورطة لا يعملون في الظل، بل يحملون رتباً عسكرية رسمية ويتقاضون رواتبهم من الخزينة العامة للسلطة الفلسطينية، ما يطرح تساؤلات حادة حول طبيعة الاختراق داخل المؤسسات الأمنية، وحدود المسؤولية السياسية المباشرة عن استمرار هذا النمط من السلوك.
عصابات الاحتلال في غزة.. ويكيبيديا
تبرز في هذا السياق أسماء مثل الجاسوس المدعو شوقي أبو نصيرة، الذي يحمل رتبة لواء في الشرطة الفلسطينية، وهي من أعلى الرتب الأمنية، وينخرط في عصابات الاحتلال بشكل علني في قطاع غزة.
كما يرد اسم الجاسوس المدعو حميد الصوفي، وهو عميد في جهاز الاستخبارات العامة، وهو الجهاز المفترض أنه معني بحماية الأمن الوطني ومواجهة الاختراقات الإسرائيلية.
ويُضاف إلى ذلك أسماء ضباط ميدانيين، من بينهم الجاسوس الداعشي غسان الدهيني، الملازم أول في جهاز الأمن الوطني، والجاسوس حسام الأسطل، الضابط في جهاز الأمن الوقائي، المعروف بارتباطه الوثيق بملفات التنسيق الأمني مع الاحتلال.
وتشمل القائمة كذلك الجاسوس رامي حلس، الضابط في حرس الرئيس، والجاسوس أشرف المنسي، العسكري في جهاز أمن الرئاسة، إلى جانب العميلين محمد أبو الكاس وناصر الحرازين، وهما عسكريان في جهاز الاستخبارات، والعميل رمزي أبو ديب، العسكري في جهاز الأمن الوطني.
ويجمع بين هذه الأسماء استمرار صفتهم الوظيفية الرسمية، وعدم صدور أي قرارات معلنة من سلطة رام الله بحقهم، رغم ظهورهم علناً وتورطهم بأنشطة خيانية وإجرامية تصب في مصلحة الاحتلال.
ورغم خطورة هذه الوقائع، لم يصدر عن حركة فتح أو عن رئاسة السلطة أي موقف رسمي ينفيها أو يدينها أو يعلن فتح تحقيقات مستقلة بشأنها.
إذ لم تُشكَّل أي لجان مساءلة، ولم تُجمَّد رتب أو رواتب، ولم تُحل أي من هذه الملفات إلى القضاء العسكري، الأمر الذي يقرؤه قطاع واسع من الشارع الفلسطيني بوصفه صمتاً مريباً، أو غطاءً سياسياً غير مباشر، فضلاً عن التواطؤ العلني مع ظاهرة العصابات العميلة.
ومعروف أن الأجهزة الأمنية للسلطة لا تعمل بمعزل عن القرار السياسي، بل تخضع له بشكل مباشر، ما يعني أن استمرار أي عنصر في موقعه الوظيفي يفترض وجود غطاء إداري وسياسي. وبناءً على ذلك، فإن التعامل مع هذه القضايا باعتبارها “تجاوزات فردية” لا يقنع أحداً في ظل تكرار الأنماط واتساع دائرة الاتهامات.




