تحركات مكثفة للفصائل وسط توجه لتأجيل الانتخابات إلى 2027.. ماذا يجري خلف الكواليس؟

تواصل الفصائل الفلسطينية استعداداتها لخوض الانتخابات التشريعية، عبر استكمال إعداد قوائمها الانتخابية وعقد المشاورات المتعلقة بترتيبات الترشح، وسط تزايد الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات بقرار من رئيس السلطة محمود عباس.
وأكدت مصادر مطلعة، الخميس 8 أكتوبر 2026، أن القوى الفلسطينية تواصل تجهيز قوائمها تمهيدًا لتسجيلها، في حال عدم صدور قرار رسمي بتأجيل الانتخابات، مشيرة إلى استمرار اللقاءات بين عدد من الفصائل والتيارات السياسية لبحث ترتيبات المشاركة في الاستحقاق الانتخابي.
تحركات انتخابية حتى اللحظات الأخيرة
وبحسب المصادر، يستعد التحالف الوطني لتقديم قائمته الانتخابية مساء الأحد أو صباح الاثنين، فيما تعمل تيارات داخل حركة فتح، خارج الأطر الرسمية للحركة، على استكمال قوائمها وتقديمها قبيل انتهاء المهلة المحددة للتسجيل.
وفي المقابل، تتجه حركة فتح إلى طرح توصية بتأجيل الانتخابات إلى موعد محدد قبل نهاية عام 2027، على أن تُبحث هذه الخطوة خلال اجتماعات اللجنة المركزية للحركة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، المقررة يومي الجمعة والسبت.
وتستند المبررات المطروحة للتأجيل، وفق المصادر، إلى ضرورة إتاحة المجال أمام حوار وطني يضم مختلف الأطياف الفلسطينية، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن المرحلة المقبلة.
ورجحت المصادر أن يوافق عباس على التوصية، وأن يصدر قرار التأجيل قبل يوم واحد من الموعد النهائي لتقديم القوائم في 13 أكتوبر 2026، وهو ما قد يفسر استمرار القوى السياسية في استكمال استعداداتها رغم الحديث المتزايد عن احتمال تأجيل الانتخابات.
تحركات سياسية وتأجيل الانتخابات
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات لتشكيل تحالفات انتخابية، في ظل لقاءات بين تيارات داخل حركة فتح لبحث الانضمام إلى التحالف الوطني، الذي يضم حركة حماس، وتيار محمد دحلان، وحركة الجهاد الإسلامي، وتيار ناصر القدوة، واللجان الشعبية، إلى جانب شخصيات فتحاوية ومستقلة.
وفي سياق المشاورات الجارية، أفادت المصادر بأن عباس، إلى جانب حسين الشيخ وماجد فرج، يأملون في عودة جبريل الرجوب ومحمد اشتية من مصر باتفاق يتيح طرح تأجيل الانتخابات باعتباره مطلبًا وطنيًا يحظى بتوافق فلسطيني.
ويرتبط هذا التوجه بمبادرة طرحتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على الفصائل، وتتضمن مجموعة من البنود، من بينها تأجيل الانتخابات التشريعية وتشكيل مجلس وطني انتقالي.
وبين استمرار الاستعدادات الانتخابية وتكثيف المشاورات السياسية، يبقى مصير الانتخابات مرتبطًا بنتائج الاجتماعات المرتقبة، وما إذا كانت ستفضي إلى قرار رسمي بالتأجيل أو إلى المضي قدمًا في استكمال الإجراءات الانتخابية.





