بدل إنصافهم.. السلطة تلوّح بالفصل والملاحقة ضد المعلمين المضربين

اتهم حراك المعلمين الموحد السلطة بمواصلة سياسة الضغط والترهيب بدل الاستجابة لمطالب المعلمين المشروعة، مؤكدًا أن القرارات الصادرة مؤخرًا بحقهم عقوبات غير قانونية تهدف إلى كسر الإضراب.
وقال الحراك في بيان له إن الحكومة تلجأ إلى الترهيب تارة والترغيب تارة أخرى لإجبار المعلمين على العودة للعمل، مشددًا على أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى زيادة الإصرار على استمرار الفعاليات الاحتجاجية.
السلطة وملاحقة المعلمين
وأوضح البيان أن السلطة تتعامل مع أزمة التعليم عبر التلويح بالفصل والملاحقة للمعلمين المضربين، بدل تقديم حلول أو ضمانات حقيقية.
وبيّن أن بعض المديريات أرسلت فعليًا كتب إيقاف عن العمل لمجموعة من المعلمين، بينما يجري التلميح بقرارات مشابهة لآخرين بهدف التخويف وكسر الإضراب.
وأعلن الحراك عن إغلاق المدارس يوم الأربعاء 19/11/2025، وتنظيم اعتصام أمام مديريات التربية والتعليم المركزية في مختلف المحافظات، بدءًا من الساعة 11:00 صباحًا وحتى 12:30 ظهرًا، احتجاجًا على سياسات الحكومة وإساءة استخدام السلطة داخل بعض المديريات وأقسام الوزارة.
ودعا الحراك الأهالي والطلبة إلى حضور الاعتصام ومساندة المعلمين، معتبرًا أن المشاركة تمثل موقفًا وطنيًا في مواجهة التعسف الحكومي.
إضراب المعلمين في الضفة
وأكد الحراك ضرورة الالتزام بـ إضراب كلي مع إثبات الحضور دون إعطاء أي حصة صفية في جميع المراحل، مشيرًا إلى أن عدم توحيد الفعاليات سابقًا سمح للسلطة باستغلال الوضع للضغط على المعلمين.
وشدد البيان على أن القرارات الحكومية الأخيرة تشكل سابقة خطيرة هدفها إخضاع المعلمين، وأن الحراك لن يتراجع حتى إلغاء كافة الإجراءات التعسفية وعدم تكرارها.
وأعرب معلمون مشاركون في الإضراب عن سخطهم من قرار السلطة صرف الرواتب بنسبة 60% فقط، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم المعيشية ويعمّق الأزمة بدل حلّها.
وتقول مصادر في الحراك إن الحكومة وأجهزة تابعة لها مارست خلال الأسابيع الأخيرة حملة ضغط منسقة شملت التهديد بالفصل، التلويح بالملاحقة، ومحاولات استدعاء بعض المعلمين لإجبارهم على التراجع.
وكشفت مصادر تعليمية أن بعض المديريات بدأت تعيين بدلاء عن المضربين، في خطوة اعتبرها المعلمون تمهيدًا لـ”فصل جماعي” يستهدف كسر إرادتهم.
اتحاد المعلمين
وتشير مصادر تربوية إلى أن اتحاد المعلمين لم يعد يعبر عن موقف الشريحة الواسعة من الهيئات التدريسية، وسط اتهامات له بأنه أقرب إلى الوقوف مع السلطة بدل الدفاع عن حقوق المعلمين.
وأكدت مصادر داخل الحراك أن صبر المعلمين يقترب من النفاد، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا أكبر في الإضرابات والاحتجاجات في حال استمرت السلطة في سياسة التهديد والملاحقة بدل الاستجابة للمطالب.




