“لم يتحقق أحد؟”.. سقوط جديد لشبكة أبناء أبو صبري

سجلت “شبكة أبناء أبو صبري” سقطة جديدة بعد نشرها قصة غير دقيقة وردت من مصدر مجهول، دون التحقق من أبسط التفاصيل المتعلقة بالمكان والمضمون.
الخطأ الذي تم تداوله على نطاق واسع قبل حذفه لاحقًا عبر صفحة “فيسبوك”، أعاد فتح باب التساؤلات حول معايير التدقيق والمصداقية التي تعتمدها الشبكة في نشر الأخبار، خاصة في ظل حساسية المعلومات المتداولة عبر المنصات الإعلامية المحلية.
شبكة أبناء أبو صبري
وتشير معلومات حصلت عليها جهات إعلامية متابعة إلى أن إدارة صفحة شبكة أبناء أبو صبري تعود لشخص يُدعى يوسف ياسر، يُقدَّم باعتباره أحد النشطاء المرتبطين بما يُعرف بـ “شبكة أفيخاي”، وهي شبكة منصات يركز نشاطها بالتحريض على المقاومة والترويج لروايات تخدم الاحتلال، تحت واجهات وأسماء عربية.
وبحسب هذه المعلومات، فإن الصفحة لا تعمل بمعزل عن سياق أوسع، تأتي ضمن منظومة إعلامية سبق أن أطلقت منصات أخرى، من بينها منصة “جذور” التي ظهرت مطلع عام 2024، قبل أن تتراجع فعاليتها عقب ربطها بخطاب مشابه وخلفيات مثيرة للجدل.
من هو يوسف ياسر؟
وتفيد المصادر ذاتها بأن يوسف ياسر يقيم خارج الأراضي الفلسطينية، وتحديدًا في مصر حاليًا، بعد فترات إقامة سابقة في الأردن، حيث برز نشاطه الإعلامي بشكل لافت منذ شباط/فبراير 2024، في ظل غياب سجل مهني صحفي موثق أو أعمال إعلامية معروفة يمكن الاستناد إليها.
وخلال تلك الفترة، حاول المذكور تقديم نفسه كصحفي مستقل وناشط إعلامي، إلا أن متابعين ومختصين شككوا في هذا الطرح، معتبرين أن طبيعة المحتوى الذي يقدمه، وتقاطعه مع خطاب الاحتلال، يثير علامات استفهام حول الأهداف الحقيقية لهذا النشاط.
شبكة أفيخاي
وتربط مصادر متعددة اسم يوسف ياسر بسلسلة من القضايا والاتهامات الأخلاقية التي أُثيرت في أوساط مختلفة خلال سنوات ماضية، الأمر الذي انعكس على تراجع حضوره في بعض البيئات التي كان ينشط فيها، ودفعه للانتقال بين أكثر من مكان بحثًا عن مساحة جديدة لإعادة تقديم نفسه إعلاميًا.
ويرى مختصون في الإعلام الرقمي أن إطلاق شبكة أبناء أبو صبري، وقبلها منصة “جذور”، يندرج ضمن سياسة إعادة تدوير الأدوات الإعلامية لشبكة أفيخاي، بعد انكشاف عدد من منصاتها السابقة وتراجع تأثيرها نتيجة تقارير وتحقيقات ربطتها بشكل مباشر بجهات إسرائيلية.
ويعتمد هذا النهج على تشغيل أفراد من خارج فلسطين، لإضفاء طابع “الاستقلالية” وتقليل فرص الانكشاف، مع الحفاظ على الرسائل نفسها التشكيك بالمقاومة، ضرب الرموز، وبث خطاب انقسامي ينسجم في مضمونه مع الرؤية الأمنية الإسرائيلية.
وحذّر خبراء في الأمن السيبراني والإعلام الرقمي من التفاعل مع هذه المنصات أو إعادة نشر محتواها، معتبرين أنها لا تكتفي بالدعاية، بل تسعى إلى قياس الرأي العام، جمع البيانات، وإعادة فتح قنوات تواصل فقدها الاحتلال خلال الفترات الماضية.






