معالجات اخبارية

أسير محرر للسلطة: لسنا ملفات للمساعدات أو أرقام تُحسب

وجه الأسير المحرر والمبعد رائد نزار عبد الجليل رسالة قوية لقيادة السلطة، شدّد فيها على أن الأسرى والشهداء ليسوا ملفات للمساعدات أو أرقام تُحسب، بل هم الركيزة الأساسية للوطن والهوية الوطنية.

وأوضح عبد الجليل أن الفلسطينيين لم يعيشوا الاحتلال باعتباره عاراً، بل واجهوه بصمود ونضال، مؤكدًا أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع عبر التضحيات، كما أكدت تجارب الشعوب الأخرى في مواجهة الاستعمار.

وأشار إلى أن الأسرى والشهداء لم يسعوا لمكافآت أو امتيازات، بل ضحوا من أجل وطن حر وشعب يتذكر تضحياتهم بفخر.

أسير محرر لقيادة السلطة

وخاطب عبد الجليل الرئيس محمود عباس، اللجنة المركزية لحركة فتح، وكافة القيادات الفلسطينية، مؤكدًا أن الأسرى “مناضلون قدموا أعمارهم ووجعهم من أجل فلسطين”، وليسوا عبئًا على أحد.

ودعا القيادة للتمسك بموقفها التاريخي تجاه حقوق الأسرى والشهداء، خصوصًا ما أكده الرئيس عباس في خطابات سابقة: “لو بقي قرش واحد فهو لعائلات الشهداء والأسرى”.

وأكد أن اتفاق أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية جاءا ثمرة تضحيات الشعب الفلسطيني ودماء الشهداء، وليس هدايا من أي طرف خارجي.

وحذر من تحوّل قضية الأسرى إلى “ملفات إنسانية” تُقاس بالمعاشات فقط، مشددًا على أن أي رواية خارجية تحاول تشويه دور مخصصات الأسرى تخدم الاحتلال.

وفي رسالته، استشهد عبد الجليل بكلمات الأسيرين وليد دقة وكريم يونس، مؤكدًا أن النضال الفلسطيني سيستمر مهما طال الزمن، وأن هذه الروح تمثل صلابة الوطن وصموده.

وختم بالتأكيد على أن الأسرى والشهداء والمنفيين هم جوهر الوطن وهويته، وليسوا حالات للاعتماد على الإعانات.

الأسرى المبعدون

ويعيش الأسرى المحررون المبعدون أوضاعًا قاسية لا تقل وطأة عن سنوات الاعتقال، إذ وجدوا أنفسهم عالقين في الغربة بلا استقرار ولا مصدر دخل، بعد أن قطعت السلطة رواتبهم ورفعت يدها عن مسؤولياتها تجاههم.

ويواجه هؤلاء الأسرى أمراضًا مزمنة وإصابات تحتاج إلى علاج مستمر، فيما تتحول الإقامة القسرية داخل الفنادق المصرية إلى حياة معلّقة تشبه الحبس، مع حرمانهم من رؤية عائلاتهم وضبابية مستقبلهم.

وتقول مجموعات الأسرى إن الإهمال الرسمي حوّل معاناتهم من ملف وطني إلى أزمة إنسانية مفتوحة، تزيد حدّتها كل يوم.

ويبلغ عدد المحرّرين من حركة فتح الذين أُبعدوا إلى مصر نحو 190 أسيرًا ضمن صفقات “طوفان الأحرار”، بينما وصل عدد جميع الأسرى المبعدين إلى مصر إلى حوالي 383 أسيرًا، بينهم نحو 90 تم استقبالهم في دول مثل تركيا وماليزيا، مع أعداد محددة في الجزائر وإسبانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى