أرقام رسمية تكشف حجم إيرادات السلطة وتعيد ملف الفساد للواجهة

كشفت أرقام رسمية حديثة أن حكومة محمد مصطفى سجلت إيرادات مالية تجاوزت 11.3 مليار شيكل حتى نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، شملت ضرائب مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رسوم وإيرادات أخرى.
وبحسب البيانات، تصدّرت أموال الجمارك المفروضة على السلع المستوردة عبر نظام “المقاصة” قائمة مصادر الدخل، بإجمالي إيرادات بلغت نحو 3.78 مليار شيكل، ما يجعلها المورد الأكبر لخزينة الحكومة خلال الفترة المذكورة.
إيرادات السلطة واستنزاف المواطنين
وفي المرتبة الثانية، جاءت ضريبة المحروقات (البلو)، التي واصلت استنزاف جيوب المواطنين، حيث حققت للحكومة إيرادات قاربت 2.84 مليار شيكل، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية.
أما ضريبة القيمة المضافة على البضائع القادمة من الاحتلال عبر المقاصة، فقد سجلت نحو 1.93 مليار شيكل، بينما حققت ضريبة القيمة المضافة التي تجبيها وزارة المالية محليًا إيرادات إضافية تجاوزت مليار شيكل.
وحلّت ضريبة الدخل في المرتبة الخامسة، بإيرادات وصلت إلى 761 مليون شيكل، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على الاقتطاعات المباشرة من دخل المواطنين والموظفين.
وتشير الأرقام إلى أن الإيرادات الضريبية ورسوم المعاملات الحكومية تشكّل قرابة 80% من إجمالي الموازنة الفلسطينية للعام الجاري، في مقابل اعتماد لا يتجاوز 20% على المنح والمساعدات الخارجية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول أعباء الجباية، وعدالة توزيع الإنفاق العام.
فساد السلطة يتصاعد
وتأتي هذه الأرقام في وقتٍ تتزايد فيه الاتهامات والملفات المتداولة حول قضايا فساد مالي وإداري داخل مؤسسات السلطة، بعد أن كُشف خلال الأشهر الأخيرة عن ممارسات أثارت تساؤلات جدّية بشأن إدارة المال العام وضعف أدوات الرقابة والمساءلة.
ومع اعتماد الموازنة بشكل أساسي على الضرائب التي تُجبى من المواطنين، تتعاظم المطالب بضرورة محاسبة المتورطين في ملفات الفساد، وضمان توجيه الإيرادات لخدمة المواطنين، بدلًا من تحميلهم أعباءً إضافية دون أثر ملموس على حياتهم اليومية.





