حملة تحريض من إعلام فتح ومرتزقة أفيخاي لإسكات شبكة الصحافة الفلسطينية

تتصاعد في الأيام الأخيرة حملة تحريض منظمة تستهدف شبكة الصحافة الفلسطينية عقب تقارير وتحقيقات نشرتها الشبكة، كشفت فيها أدوار شخصيات ومنصات إعلامية مرتبطة بإعلام حركة فتح ودول التطبيع وحسابات دعائية إسرائيلية ناطقة بالعربية، في ترويج روايات تتقاطع مع خطاب الاحتلال وتهاجم المقاومة الفلسطينية في ذروة حرب الإبادة على قطاع غزة.
وبحسب متابعات إعلامية، جاءت الهجمات عقب نشر الشبكة مواد موثقة تتناول نشاط شبكات رقمية وحسابات معروفة بتنسيقها مع ما يُعرف بـ“شبكة أفيخاي”، إلى جانب منصات عربية رسمية وخاصة تتبنى خطاب “التهدئة” و“السلام” مع الاحتلال، وتعمل على تحميل الضحية مسؤولية الجرائم الجارية، أو نزع الشرعية عن فعل المقاومة، أو تشويه المزاج الشعبي الفلسطيني في الداخل والخارج.
وقد اتخذ الهجوم على شبكة الصحافة الفلسطينية أشكالًا متعددة، شملت التحريض العلني، والتشكيك في المهنية، ومحاولات التخوين، إضافة إلى بلاغات جماعية لإغلاق حسابات الشبكة على منصات التواصل الاجتماعي.
ورصدت مصادر إعلامية تزامنًا لافتًا في توقيت الخطاب ونبرة الاتهامات بين منصات محسوبة على إعلام فتح، وحسابات خليجية داعمة للتطبيع، وأخرى إسرائيلية ناطقة بالعربية، ما عزز الانطباع بوجود تنسيق غير معلن ضد الشبكة.
في المقابل، تؤكد شبكة الصحافة الفلسطينية أن ما تتعرض له ليس حدثًا معزولًا، بل امتداد طبيعي لدورها في تفكيك خطاب التضليل وكشف حملات تزييف الوعي.
وتشدد الشبكة على أن المواد التي نشرتها استندت إلى توثيق علني وتصريحات مسجلة وتحليلات منشورة على منصات أصحابها، دون اجتزاء أو تحريف، معتبرة أن ردود الفعل العنيفة تعكس حجم الإرباك الذي أحدثته تلك الكشوف.
وتشير الشبكة إلى أن انزعاج إعلام التطبيع يعود إلى نجاحها في الربط بين الخطاب “الناعم” الذي يهاجم المقاومة، وبين السياق السياسي الذي يخدم الاحتلال في لحظة إبادة جماعية، حيث تُقصف المدن، وتُمحى الأحياء، ويُقتل المدنيون، بينما تُطرح روايات تُساوي بين الجلاد والضحية، أو تُطالب الفلسطينيين بـ“مراجعة خياراتهم” بدل محاسبة القاتل.
وتؤكد أن بعض المنصات التي شنت الهجوم سبق أن استضافت أو روجت لأصوات تكرر السردية الإسرائيلية بلغات عربية، وتقدم نفسها ممثلًا للشارع الفلسطيني، في وقت يُدفن فيه آلاف الشهداء تحت الركام.
وترى الشبكة أن هذا التناقض هو جوهر الصراع الإعلامي الدائر، وأن كشفه هو ما أزعج تلك الأطراف.
في السياق ذاته، حذّر صحفيون وناشطون من خطورة محاولات إسكات المنصات المستقلة التي تفضح التطبيع الإعلامي، معتبرين أن استهداف شبكة الصحافة الفلسطينية يعكس اتساع معركة الوعي، وانتقالها من ساحات القتال إلى الفضاء الرقمي والإعلامي.
وتؤكد شبكة الصحافة الفلسطينية، أن حملات التحريض والضغط لن توقف عملها، وأنها مستمرة في النشر والتوثيق وكشف شبكات الدعاية، انطلاقًا من مسؤوليتها المهنية والوطنية، معتبرة أن المعركة على الحقيقة لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، وأن الصمت في زمن الإبادة تواطؤ، والتضليل خيانة، وكشفه واجب.





