“رمي المصاحف والتعذيب”.. أسير يكشف ما يجري داخل سجون السلطة

أرسل الأسير المعتقل السياسي مصعب اشتية رسالة من داخل سجن بيتونيا، كشف فيها عن ما تعرض له هو وأخوة آخرون من تنكيل وتخريب داخل السجن خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وقال في رسالته:”في شهر أغسطس تعرضنا لقمع وتنكيل في المقر العام، وأضربنا عن الطعام لمدة 12 يومًا مع الأخوة المحتجزين، وكان مطلبنا الإفراج عنا وتحسين ظروفنا المعيشية، إلا أن مطالبنا قوبلت بالرفض”.
وأوضح اشتية أنه بتاريخ 25 ديسمبر 2025، الساعة الواحدة ليلاً، اقتحمت قوة مكونة من نحو 40 شخصًا، أغلبهم ملثمون، مبنى السجن الذي يضم الأسرى الأمنيين والجنائيين، بقيادة مدير التحقيق في الجهاز (ح.ب).
وأضاف:”تم تفتيش كل الغرف، ونقلنا إلى مبنى التحقيق وجزء إلى الزنازين، وتم نقلي مع بعض الأخوة إلى المستشفى بسبب سوء وضعنا الصحي. وعند عودتنا صباحًا فوجئنا بالغرف وقد تعرضت للتخريب، مع تكسير البلاط، وتمزيق صور الشهداء، وإلقاء المصاحف والكتب والأوراق على الأرض، وإتلاف الملابس ومصادرة المقتنيات البسيطة”.
وأشار إلى استمرار إضراب عدد من الأسرى عن الطعام احتجاجًا على ما حدث، ومن بينهم الأخ أحمد الشبراوي المعتقل منذ 11 عامًا، الذي نقل إلى المستشفى ووضعه الصحي صعب، ويستمر إضرابه حتى اليوم التاسع على التوالي.
وطالب الأسير مصعب اشتية قيادة جهاز الأمن الوقائي بفتح تحقيق عاجل، وناشد فصائل الشعب الفلسطيني ومؤسسات حقوق الإنسان التدخل لوضع حد لهذه المأساة، وختم رسالته بالدعاء:”الرحمة للشهداء، الحرية للأسرى، والشفاء العاجل للجرحى”.
انتهاكات سجون السلطة
وفي السياق ذاته، أصدرت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة المحتلة بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ مما ورد في رسالة الأسير مصعب اشتية، مؤكدة ما تعرض له المعتقلون من تنكيل وانتهاكات خطيرة تتنافى مع أبسط القيم الوطنية.
وأشار البيان إلى حملات القمع والاقتحامات العنيفة، وخصوصًا ما جرى بتاريخ 25 ديسمبر 2025، حيث تعرضت غرف المعتقلين للتخريب المتعمد، وإتلاف الممتلكات الشخصية، ونقل عدد من المعتقلين إلى الزنازين والمستشفيات نتيجة الاعتداءات وسوء الأوضاع الصحية.
وأكدت اللجنة قلقها الشديد على حياة المعتقلين المضربين عن الطعام، وعلى رأسهم الأسير أحمد الشبراوي، محمّلة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن سلامته وسلامة باقي المعتقلين.
ووصفت اللجنة هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ، مؤكدة استمرار سياسة القمع والتعذيب بحق المعتقلين على خلفية قضايا وطنية وسياسية، وما يستوجب موقفًا وطنيًا وأخلاقيًا عاجلًا لوقف هذه الانتهاكات.
وطالبت اللجنة بفتح تحقيق فوري وجدي فيما جرى، ومحاسبة المتورطين، ووقف أشكال القمع والتعذيب داخل سجون السلطة، والإفراج الفوري عن المعتقلين، كما نادت فصائل الشعب ومؤسسات حقوق الإنسان والهيئة المستقلة وأحرار الشعب للتحرك العاجل لوضع حد لهذه المأساة بحق المعتقلين السياسيين.





