معالجات اخبارية

السلطة الفلسطينية تُبيّض صورة الإمارات وتتجاهل دعمها للعصابات في غزة

سعت السلطة الفلسطينية إلى تبييض صورة الإمارات العربية المتحدة وتجاهلت دعمها لعصابات الاحتلال الإسرائيلي في غزة وتغولها في التطبيع والتحالف مع دولة الاحتلال وذلك في سقطة سياسية وأخلاقية جديدة.

فقد أثارت تصريحات دبلوماسية صادرة عن ممثلة السلطة في الإمارات جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً، بعد إشادتها بالدور الإماراتي في دعم قطاع غزة، في تثبت انخراط أبوظبي في مسارات تطبيع متقدمة مع الاحتلال وبالتحرك داخل ملفات إقليمية حساسة مرتبطة بالقطاع.

وجاءت التصريحات على لسان السفيرة الفلسطينية لدى الإمارات عبير الرمحي، التي ادعت أن المساعدات الإماراتية لقطاع غزة تشكل نسبة كبيرة من إجمالي المساعدات الدولية تصل إلى ما يزيد على 45% من إجمالي الدعم الإنساني الموجه إلى القطاع خلال الفترات الأخيرة.

وزعمت الرمحي أن العلاقات الفلسطينية الإماراتية “متجذرة وثابتة”، معتبرة أن الإمارات تمثل طرفاً أساسياً في دعم الفلسطينيين على المستويات الإنسانية والاقتصادية والسياسية. كما استخدمت عبارات إشادة واسعة بالدور الإماراتي، مؤكدة أن أبوظبي تحظى بمكانة خاصة لدى الفلسطينيين.

وقد قوبلت هذه التصريحات بانتقادات حادة من نشطاء ومحللين سياسيين فلسطينيين، اعتبروا أن خطاب السلطة تجاه الإمارات يتجاهل ملفات سياسية حساسة تتعلق بالعلاقات الإماراتية الإسرائيلية، خاصة بعد توقيع اتفاقيات التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب عام 2020 والتي شكلت تحولاً استراتيجياً في طبيعة العلاقات الإقليمية.

الدور الإماراتي في فلسطين ويكيبيديا

يبرز النشطاء أن الخطاب الرسمي الفلسطيني تجاه الإمارات يركز بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية، بينما يتجنب التطرق إلى التحولات السياسية والعسكرية الأوسع في المنطقة، بما في ذلك التعاون الأمني والاقتصادي المتنامي بين الإمارات ودولة الاحتلال.

كما وجهت انتقادات إضافية لظهور السفيرة الفلسطينية عبر منصة جسور نيوز المثيرة للجدل في الأوساط الفلسطينية، في ظل انحيازها الفاضح للرواية الإسرائيلية ودعم أجندة الاحتلال والتطبيع.

وكان ثبت مرارا أن الإمارات تلعب أدوارا مشبوهة غير معلنة داخل قطاع غزة، بما في ذلك التواصل مع عصابات وميليشيات الاحتلال لنشر الفوضى والفلتان.

كما أن الإمارات تدعم ترتيبات أمنية أو سياسية تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الداخلي في غزة بهدف إقصاء فصائل المقاومة الفلسطينية ودعم خطط الاحتلال وأجنداته.

ويرى مراقبون أن السلطة الفلسطينية تحاول الحفاظ على توازن دبلوماسي مع الدول العربية المؤثرة، خاصة في ظل اعتمادها على الدعم المالي والسياسي الخارجي، وهو ما يدفعها أحياناً إلى تجنب الدخول في مواجهات سياسية مباشرة مع بعض العواصم العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى