معالجات اخبارية

بركات السلطة.. التنسيق الأمني ينحدر للصلح العشائري داخل كنيس بالخليل

في مشهد يختصر حالة الانحدار السياسي والأمني، وصل ما يسمى بـ”التنسيق الأمني” إلى مستوى غير مسبوق، بعدما جرى تحويل نزاع عمل بين إسرائيلي وفلسطيني إلى جلسة صلح عشائري داخل كنيس يهودي في مدينة الخليل.

ووفق المعطيات، حل الوجيه خليل أبو علي (أبو جهاد) من مدينة يطا – جبل الخليل الخلاف عبر تحليف الطرف الإسرائيلي اليمين داخل الكنيس، وفق الشريعة اليهودية، بذريعة إنهاء النزاع بين الطرفين.

الواقعة أثارت موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل واعتبرت تجاوزًا سياسيًا وأخلاقيًا خطيرًا.

ولا يمكن فصل ما جرى.عن سياسة السلطة الفلسطينية التي دفعت بفعل التزاماتها الأمنية إلى تفريغ الصراع من مضمونه الوطني وتحويله إلى قضايا فردية تحل بأدوات عشائرية ودينية، بعيدًا عن أي سياق حقوقي أو وطني.

هذه النماذج تمثل مشاريع خطيرة يجري تعميمها بصمت على غرار تجارب سابقة وظفت أمنيًا لخدمة الاحتلال بما يمهد لمرحلة أكثر خطورة عنوانها شرعنة الواقع الاحتلالي بغطاء اجتماعي.

ويؤكد منتقدو هذا النهج أن ما يحدث في الخليل نتيجة مباشرة لمسار سياسي قائم على أوسلو والتنسيق الأمني وتطبيع العلاقات اليومية مع الاحتلال حتى داخل أقدس القضايا وأكثرها حساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى