معالجات اخبارية

من هي شركة مسعود وعلي؟.. شريك الاحتلال في مشاريع تهجير سكان غزة

ذكرت تقارير إعلامية أن شركة مقاولات فلسطينية من غزة تعاقدت على بناء مجمع سكني في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، بتمويل إماراتي، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف لبدء الإعمار في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية دون انتظار انسحاب القوات الإسرائيلية.

 شركة مسعود وعلي

وحسب المصادر، تعتبر مسعود وعلي للمقاولات أول شركة فلسطينية من غزة تتعاون مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي في مشاريع تهدف إلى إعادة ترتيب سكان القطاع وفق خطط خاضعة للرقابة والسيطرة.

المشروع، الذي أطلق عليه بعض الدبلوماسيين اسم “مدينة الإمارات”، سيقام على مساحة 74 فدانا بالقرب من رفح، ويستوعب عشرات الآلاف من السكان في وحدات سكنية جاهزة على شكل شاحنات متعددة الطوابق.

ويشمل نقل السكان من مناطقهم الأصلية إلى وحدات سكنية جاهزة تحت شروط أمنية صارمة، ما يثير المخاوف من أن يكون جزءًا من سياسة تهجير ناعم.

وبحسب التقارير، الشركة المتعاقدة هي مسعود وعلي للمقاولات، ومقرها في غزة. وستتعاون مع شركتين مصريتين وشركة مصرية كبيرة لم تُكشف أسماؤها بعد لتنفيذ المشروع، بتمويل إماراتي كامل. ولم يبدأ العمل على الأرض بعد، جزئياً بسبب عدم موافقة الاحتلال الإسرائيلي على المخططات حتى الآن.

كما لم تعلن الإمارات رسمياً عن المشروع، لكنها أكدت التزامها بدعم جهود الإغاثة والتعافي في غزة، وقد تعهدت الأسبوع الماضي بتقديم 1.2 مليار دولار للقطاع خلال مؤتمر ما يسمى “مجلس السلام”.

وفقاً لموقع الشركة، نفذت مسعود وعلي للمقاولات مشاريع متنوعة في غزة والضفة الغربية، تشمل محطات لتحلية المياه، ومحطات ضخ المياه، وحقول للطاقة الشمسية، وجسور ومبان عامة.

وقد تم تنفيذ هذه المشاريع بتمويل من شركاء دوليين مثل البنك الدولي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ما يعكس تعاون الشركة مع جهات متعددة ضمن مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، إلا أن التعاون مع الاحتلال في مشروع “مدينة الإمارات” يفتح تساؤلات حول حدود مشاركتها في مشاريع تحت سيطرة الاحتلال.

مدينة الإمارات في غزة

ووفقاً لوثائق تخطيطية سابقة نشرتها صحيفة الغارديان، يرتبط المشروع بمخطط أوسع يعرف باسم “رفح الجديدة” تحت إشراف ما يسمى “مجلس السلام”، ويشمل إنشاء حوالي 100 ألف وحدة سكنية دائمة، إضافة إلى مرافق تعليمية وطبية.

وتشير الوثائق إلى اشتراطات أمنية صارمة، مثل:جمع بيانات بيومترية للسكان، وإجراء فحوص أمنية مستمرة، واستخدام محافظ إلكترونية تحت الرقابة، وضبط المناهج التعليمية.

ويرتبط المشروع بإعادة ترتيب القطاع، بما يشمل نقل السكان من مناطقهم الأصلية إلى المجمعات الجديدة، وإدارة الخدمات الأساسية وفقاً للشروط الأمنية والإدارية المحددة في الوثائق.

ويثير هذا المخطط مخاوف من أن يكون خطوة ضمن سياسة تهجير ناعم، حيث يتم تجميع السكان في مناطق محددة خاضعة للرقابة بدلاً من إعادة إعمار مناطقهم المدمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى