معالجات اخبارية

ما لا تعرفه عن عمر النايف.. مطارد اغتالته “إسرائيل” والسلطة ببلغاريا

في الذكرى الـ10 لاغتيال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر النايف داخل مقر سفارة السلطة في العاصمة البلغارية “صوفيا” عام 2016، لا يزال قتلته طلقاء.

عمر النايف من مواليد عام 1963م، في بلدة اليامون قضاء مدينة جنين شمالي الضفة الغربية وانتمى منذ صغره إلى الجبهة الشعبية، وبات فيما بعد أحد قادتها الأفذاذ.

منتصف العام 1986 م، نفّذ عمليةً فدائيّة، أدت لمقتل مستوطنٍ يبلغ (24 عامًا)، وهو “إلياهو عميدي” بالاشتراك مع شقيقه “حمزة النايف” الأسير المحرر، وصديقه سامر المحروم، الأسير في سجون الاحتلال حاليًا.

اعتقلت قوات الاحتلال النايف وشقيقه وصديقه وحوكموا ثلاثتهم، وحصلوا على أحكامٍ بالسجن المؤبّد لكلٍ منهم.

ولاقى عُمر معاناةٍ صعبة جراء التعذيب الشديد الذي مارسته بحقّه عناصر مخابرات الاحتلال داخل السجون.

خاض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام عام 1990، أدى إلى تدهورٍ في وضعه الصحيّ وبعد 40 يومًا قضاها بمعركة الإضراب تم نقله لمشفى في بيت لحم، ونجح خلال تواجده هناك بالهروب، ليصل بعد رحلة طويلة إلى بلغاريا عام 1995.

حاولت سلطات الاحتلال باستمرار المطالبة باعتقاله وتسليمه، بحجّة الاتفاقيات المعقودة مع الاتحاد الأوروبي بشأن تسليم المطلوبين.

وفي منتصف ديسمبر عام 2015، قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية رسميًا وللمرّة الأولى، طلبًا لدى وزارة العدل البلغارية بتسليم “عمر النايف”، وصدر قرار من النيابة العامة البلغارية باعتقاله لحين التقرير بشأن وضعه.

اضطر النايف للجوء إلى سفارة السلطة في بلغاريا لحمايته، خصوصًا بعد تهديده بالقتل، وحسب ما ورد فيما بعد، أنه تلقى ضغوطاتٍ كبيرة من السفارة الفلسطينية وقد حيكت المؤامرة ضده لتسليمه، ولم يجد الحماية الكاملة فيها آنذاك.

صباح يوم الجمعة 26 فبراير 2016، وُجِدَ النايف مضرجًا بدمائه في ساحة مبنى سفارة السلطة في بلغاريا، وتبيّن وجود ضربات على وجهه وجسده،

وقال السفير السلطة في صوفيا حينها، أنّ “النايف وُجد داخل سيارة في السفارة”، لا كما نُقلت الرواية الأصلية حسب البلغاريين وزوجته.

يوم الجمعة 10 يونيو 2016، شُيّع جثمان عمر النايف ووري الثرى في صوفيا حيث اغتيل وبقي عقدين كاملين، ملاحقًا ومطاردًا من الاحتلال.

أيام قصيرة حتى بدأت تتكشف بعض الخيوط، حول جريمة الاغتيال، وتشير أصابع الاتهام للجهات المتواطئة والمشاركة في عملية الاغتيال.

وقال حمزة النايف شقيق الشهيد “عمر”: إن ذكرى استشهاد عمر تمر ومشاعر الأسى والحزن تنتاب العائلة وكل محبيه، كونه اغتيل غدرًا وبطريقة وحشية بعد تسهيل المهمة من طرف آخر.

واتهم النايف السلطة بالتواطؤ في اغتيال “عُمر” لكونه استشهد في السفارة وهي مكان يخضع لسيادتها، فيما لا تزال تلتزم الصمت ولم تتحرك لمعرفة القاتل وتقدمه للمحاسبة والمحاكمة”.

وبين أن كل الدلائل تشير لوجود طرف في السلطة غير معني بالوصول لنتائج حقيقية من الجهات المختصة في بلغاريا”.

وقال: “حاولت السلطة حرف البوصلة عن كل مجريات التحقيق خاصة سفيرها في بلغاريا أحمد المذبوح، وترافق مع ذلك المماطلة في إصدار النتائج”.

واعتبر صمت السلطة “أمرًا مؤسفًا ويسيء لعائلة النايف وللقضية الفلسطينية”.

ولا تزال قضية النايف بعد 10 سنوات من اغتياله، واضحة المعالم، غير أن قيادة السلطة تحاول طمس الحقائق، التي تشير لتواطئها مع السلطات البلغارية والاحتلال على اغتياله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى