خلافات داخل اللجنة المركزية لفتح.. تصعيد مكتوم بانتظار المؤتمر الثامن

قال القيادي في حركة فتح سميح خلف إن ما جرى حول تصريح عزام الأحمد وما تلاه من تصريحات عاس زكي وجبريل الرجوب، إلى جانب الضجة والهجوم الكبير عليهم، يجري العمل حالياً على احتوائه وإخماد أي تصعيد، “ولكن ليس إنهاؤه”.
وأضاف خلف أن الأنظار تتجه الآن إلى المؤتمر الثامن للحركة، متسائلاً عما إذا كان سيشهد إقصاء عدد من القيادات أو التيارات التابعة لهم، أم سيتم احتواء الخلاف والسماح بمشاركة الجميع.
وأشار إلى أن مؤتمرات حركة فتح لا تُدار في الكواليس أو داخل صالات الاجتماعات فقط، مشدداً على وجود تيار مرتبط بالاحتلال، وبإمكاناته وقراراته، إضافة إلى ما سماه بالإملاءات الأوروبية والأمريكية والإسرائيلية بشأن تشكيل اللجنة المركزية، بما يتوافق مع محددات ومتطلبات الرئيس محمود عباس.
ولفت خلف إلى أن من أهم هذه المحددات ما يتعلق بالمناهج الدراسية، بما في ذلك إزالة خريطة فلسطين وعلم فلسطين، مؤكداً أن انعقاد المؤتمر الثامن لم يُحسم بعد، وأن التيارات المتشددة والتي أصبحت تدرك خطورة المرحلة ومنهجية أوسلو ستكون أمام تحديات كبيرة.
وأكد خلف أن حركة فتح أصبحت متهمة بعدم القدرة على اتخاذ أي رد فعل، حتى في إطار المقاومة السلمية، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستكون صعبة جداً، في ظل حصار متكامل وضغوط دولية وإقليمية، واستهداف كل من له تاريخ في المقاومة أو الكفاح المسلح.
وأوضح أن هناك دعوات لإقصاء من لهم ارتباط بالحقبة الماضية، واستحداث جيل جديد في القيادة، مشدداً على أن أي ناطق باسم الحركة يجب أن يتحدث بناءً على قرار اللجنة المركزية.
المؤتمر الثامن لحركة فتح
وختم خلف:”ما يحدث الآن أن كل عضو لجنة مركزية يتحدث منفرداً، وكأنه هو المسؤول عن الحركة. في داخل اللجنة المركزية يوجد أكثر من تيار، لا يرضي سلوك اللجنة ولا سياسة محمود عباس، ولا سلوك الأجهزة الأمنية، والأجهزة الآن أقوى بكثير من تنظيم حركة فتح وأطرها، ومع ذلك يتبعون الاحتلال في قمع الشعب الفلسطيني وحماية الاتفاقيات التي تضمن استقرار وأمن إسرائيل، وليس حماية الشعب الفلسطيني.”
ويأتي هذا في سياق تصريحات سابقة لسميح خلف حول المؤتمر الثامن لحركة فتح والذي حدده رئيس السلطة محمود عباس في شهر مايو القادم، أشار إلى أن التحضير للمؤتمر يتم عبر لجنة تحضيرية ستكون بمجلس محمود عباس أو حسين الشيخ وماجد فرج، موضحًا أنهم يختلفون عنه نسبيًا حول إمكانية لمّ لمّة من هم مقتنعين بنهج التسوية، في حين أن غير المقتنعين بنهج التسوية، والذين ما زالوا محافظين على أهداف ومنطلقات حركة فتح، لن يكون لهم نصيب في اختيار أسمائهم في المؤتمر القادم.
ولفت إلى أن كثيرًا من الكوادر والنخب والقادة من الرعيل الأول والثاني والثالث لحركة فتح هم خارج الأطر ومقصيون، متسائلًا عمّا إذا كانت هناك لجنة تحضيرية يمكن أن تستوعب هؤلاء الذين تم إقصاؤهم، وما هو دورهم في عملية إعادة حركة فتح إلى موقعها الصحيح، وأن 70% من الأوراق بيد حسين الشيخ و30% بيد أبو مازن”.




