تحليلات واراء

خريشة لرئيس السلطة: هل هذه ظروف مواتية لإجراء انتخابات البلديات؟

قال نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة إن الظروف الحالية في فلسطين غير مواتية لإجراء انتخابات البلديات والهيئات المحلية، مشيرًا إلى استمرار “حرب إبادة” في قطاع غزة على شكل حصار وتجويع، بالإضافة إلى حرب ضم وسيطرة في الضفة الغربية وعمليات قتل مبرمجة واستفزازية يقوم بها المستوطنون في مناطق متعددة منها أبو فلاح وطرمسعية والمغير ومسافر يطا وجالوت في نابلس.

وأضاف خريشة أن القدس العاصمة تتعرض لتهويد، وأن المسجد الأقصى يُغلق أمام المصلين خلال شهر رمضان، إلى جانب العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران ولبنان والمقاومة، مؤكدًا أن هذه المعطيات تجعل إجراء الانتخابات المحلية غير مناسب.

ودعا خريشة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء، باعتباره مسؤولًا عن الانتخابات، إلى تأجيلها، مشددًا على أنها ليست ضرورة عاجلة ولا حاجة طارئة، مستذكرًا أنه تم سابقًا تأجيل وإلغاء الانتخابات العامة في ظروف أقل حدة من الحالية.

وأشار خريشة إلى أن الأولوية يجب أن تكون لمواجهة إجراءات الاحتلال وقوانينه والحفاظ على الأرض والتاريخ الفلسطينيين، مؤكدًا أن المشاركة في الانتخابات في الوقت الراهن ستشغل الناس بصراعات انتخابية وعائلية، بينما “الوطن يتسرب من بين الأيادي تحت عناوين الضم والتهويد”.

وأكد أن موقفه يمثل دعوة للكثيرين الذين امتنعوا عن الترشح والذين سيمتنعون أيضًا عن المشاركة في الانتخابات حفاظًا على أولويات الشعب الفلسطيني ووحدته.

انتخابات البلديات والهيئات المحلية

وفي المقابل، كانت قد أصدرت لجنة الانتخابات المحلية بيانًا نفت فيه أي تأجيل للانتخابات، ونشرت تعليمات وضوابط بشأن الإنفاق على الدعاية الانتخابية استعدادًا للانتخابات المزمع عقدها في نيسان القادم. وتنظم هذه التعليمات جميع الأنشطة والفعاليات التي يقوم بها المرشح أو القائمة للترويج لبرامجهم الانتخابية، مع تحديد سقف الإنفاق وفق تصنيف الهيئة المحلية وعدد الناخبين المدرجين في سجلها الانتخابي.

وأثارت بيانات لجنة الانتخابات حالة من السخرية في الشارع الفلسطيني، حيث تساءل المواطنون عن جدوى الانشغال بالدعاية الانتخابية في ظل اشتعال الحروب والصراعات في المنطقة، وهو ما يعكس حالة انفصال السلطة عن الواقع الذي يعيشه الشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى