معالجات اخبارية

عباس يدفع ابنه للواجهة؟.. اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن تثير الجدل

أثار الإعلان عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام الثامن لحركة فتح موجة من الجدل في الأوساط السياسية، خاصة مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر المقرر يوم 15 مايو المقبل، وتتركز التساؤلات حول مدى تمثيل اللجنة للكادر في غزة، في ظل سنوات من التهميش والغياب عن صنع القرار.

المؤتمر الثامن لحركة فتح

وقال القيادي في حركة فتح عدلي صادق، بدون مناكفة لعدم إزعاج الموالين، إن محمود عباس، رئيس كل شيء، يؤكد على أن ما يسمى “المؤتمر العام الثامن” لحركة فتح سينعقد في موعده، دون أية إشارة للوضع في غزة، وما إذا كانت هذه المنطقة المعذبة مغلقة أم مفتوحة، أو يمكن الخروج منها والدخول إليها، أو تكون قد استعادت قسطاً من المعافاة أو بقيت في تمام عذابها.

وتابع صادق أن التغاضي عن هذا التجاهل ممكن بحكم أن الكادر من غزة قد جرى تهميشه فعلياً منذ سنة 2007، وبالتالي فقد اعتاد الناس على هذه الممارسة، التي استعاض عنها عباس بتقريب بعض العناصر من غزة ضمن حاشيته، لكي يضرب عصفورين بحجر: ينفي عن نفسه ذميمة التهميش وفي الوقت نفسه يجعل السذج ينسبون كل عوار في قراراته إلى غزيين، ولو أن أكثرهم تأثيراً لا علاقة لهم بفتح.

وأشار صادق إلى أن “عباس في هذا السياق يفتعل مؤتمراً عاماً ثامناً بالأسلوب الانتقائي وبالعناوين نفسها التي يجري فيها التحضير للمؤتمرات الطبيعية، والهدف هو جعل التوليفة العاجزة الراهنة تُعيد إنتاج نفسها، لكي تبقى حركتنا الرائدة راكدة وعديمة الفاعلية وغير قابلة للنهوض أو للنمو، وعاجزة كلها بقضها وقضيضها عن إحباط أقل مسعى لديه لضمان استمرار عجزها”.

وأكد صادق أن هناك حديثاً عن رغبة عباس في دفع ابنه إلى الواجهة كعضو في اللجنة المركزية، وإن نجح ورضخ الحاضرون فهذا على فتح السلام، بحسب قوله.

اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن

وقال القيادي في فتح سميح خلف إن اللجنة التحضيرية تضم عدداً من الشخصيات البارزة في القيادة، ومن بينهم محمد اشتية، حسين الشيخ، محمود العالول، توفيق الطيراوي، إسماعيل جبر، محمد المدني، صبري صيدم، سمير الرفاعي، عزام الأحمد، عباس زكي، روحي فتوح، فرسيان وزيرة الخارجية، دلال سلامة، نبيل أبو ردينة، وعساف المسؤول عن الإعلام والتلفزيون.

وتابع خلف “أن هذه اللجنة التحضيرية تعتبر بمثابة أممكل للحفريات وأدوات الفشل لكل لجانه، سواء كانت عضوية أو إعلامية أو برنامجية، هل تعتقدون أن هذه اللجنة ستفرز نتائج إيجابية أم أنها مجرد تكريس لتوجهات عباس، برنامجا وأفرادا؟، على الأقل تسعة من أعضاء اللجنة لن يكون لهم أي تأثير حقيقي في المؤتمر المقرر في الشهر القادم”.

وتابع محللون أن اللجنة تضم أدوات تنفيذية وإعلامية وعضوية تنتمي للقيادة الحالية، وهو ما يثير شكوكاً حول قدرتها على تحقيق أي نتائج إصلاحية أو تطويرية، في ظل ما يوصف بالإعادة الدورية لنفس التوليفة غير الفاعلة.

ويرى عدد من المحللين أن المؤتمر الثامن يبدو مكرساً لتوجهات عباس وبرنامجه الشخصي، ما يطرح تساؤلات حول جدوى المؤتمر وما إذا كان مجرد إعادة إنتاج للهيكل الحالي بدون أي تطوير فعلي.

كما أشار النقاد إلى أن استمرار تهميش كادر حركة فتح الغزي منذ عام 2007 يعكس أزمة تمثيل حقيقية داخل الحركة، ويؤكد صعوبة حدوث أي تغييرات ملموسة طالما أن القرار محصوراً في دائرة ضيقة من القيادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى