رفع أسعار المحروقات في الضفة يشعل الانتقادات للسلطة

رفع أسعار المحروقات
وأعلنت الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية التابعة للسلطة، مساء الثلاثاء، تسعيرة المحروقات والغاز لشهر نيسان/أبريل، مؤكدة أن القرار يأتي في ظل التصاعد غير المسبوق في أسعار النفط عالميًا وتفاقم أزمات الطاقة متعددة الأبعاد، إضافة إلى اعتماد التسعير على السوق الإسرائيلية باعتبارها المزوّد الرئيسي للسوق الفلسطينية.
وبحسب البيان الرسمي، تقرر اعتماد الأسعار الجديدة على النحو التالي: بنزين 95 بسعر 7.90 شيقل للتر، وبنزين 98 بسعر 8.86 شيقل، فيما بلغ سعر لتر السولار 8.40 شيقل، والكاز 8.40 شيقل، كما تم تحديد سعر أسطوانة الغاز (12 كغم) عند 95 شيقلاً.
وفي سياق المقارنات، أظهرت المعطيات الرسمية أن أسعار السولار والكاز شهدت ارتفاعًا حادًا بنسبة تصل إلى 40%، في حين ارتفع سعر البنزين بنحو 15%، ما يعكس موجة زيادة واسعة تطال مختلف المشتقات النفطية.
أما على صعيد الغاز، فقد سجلت أسطوانات الغاز زيادات لافتة، حيث ارتفعت الأسطوانات الصغيرة بنسبة 25%، والكبيرة بنسبة 26%، في مؤشر على تصاعد كلفة الطاقة على الفلسطينيين خلال الفترة المقبلة.
السلطة وأزمة الضفة
وفي تعليق على هذه الزيادات، قال الكاتب ياسين عز الدين إن الضفة الغربية تشهد ارتفاعًا كبيرًا في أسعار المحروقات، موضحًا أن سعر السولار ارتفع من 5.96 شيكل للتر إلى 8.40 شيكل، بنسبة زيادة تصل إلى 40%، فيما ارتفع بنزين 95 من 6.85 شيكل إلى 7.90 شيكل، كما ارتفع سعر جرة الغاز من 70 شيكلًا إلى 95 شيكلًا، بنسبة تقارب 35%.
وأشار عز الدين إلى أن هذه الارتفاعات ستؤثر على أسعار مختلف السلع والخدمات، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل ووقود المصانع والإنتاج.
وأضاف أن الارتفاع في الأسعار قد يكون متوقعًا في ظل الأزمة العالمية، لكنه تساءل عمّا قدمته السلطة للتخفيف عن المواطنين في ظل الرواتب المنقوصة والقيود الاقتصادية، مشيرًا إلى فرض رسوم جديدة على من يرغب في استغلال الطاقة الشمسية في منزله.
وتابع أن الاحتلال وخنق الاقتصاد وارتفاع الأسعار عالميًا كلها عوامل تضغط على المواطنين في الضفة، بينما تقول السلطة إنها عاجزة عن اتخاذ إجراءات تخفف عن الناس، رغم وجود خطوات يمكن اتخاذها للتقليل من الأعباء.
كما أشار إلى أن المواطنين يواجهون قيودًا مصرفية مشددة تتعلق بإيداع الأموال وسحبها وتحويلها، إضافة إلى فرض ضرائب ورسوم جديدة، من بينها ضرائب على إنتاج الطاقة الشمسية والتجارة الإلكترونية.
وقال إن هذه السياسات تزيد الأعباء على المواطنين في وقت يعاني فيه كثيرون من ضائقة اقتصادية متفاقمة.




