المدعو عبد الحميد عبد العاطي يحرض ضد عودة المنظومة القضائية في غزة

حرض المدعو عبد الحميد عبد العاطي العضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية على إعادة تشغيل المنظومة القضائية في غزة خدمة لخطط إبقاء دوامة الفوضى والفلتان وانعدام الحياة المدنية في القطاع المدمر.
وزعم عبد العاطي على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي بأن “المحاكم النظامية لحماس رجعت تعمل في غزة” وذلك في عبارة تحريض تربط المحاكم بتنظيم معين وتتجاهل أسس الحياة المدنية والمؤسسات القضائية في قطاع غزة.
وادعى عبد العاطي أن “حماس لا تريد تسليم أي شئ، تعاملوا على هذا الأساس” متجاهلا حقيقة أن الحركة دعمت تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وأبدت استعدادها لتسليم كل مفاصل الحكم لكن الاحتلال الإسرائيلي من هو منع دخول اللجنة للقطاع.
ويظهر تحريض عبد العاطي وأمثاله من مرتزقة شبكة أفيخاي المعارضة الصارمة لأي نهوض للأوضاع في قطاع غزة ودعمهم لمسار الفوضى والفلتان على حساب تلبية الخدمات الأساسية للمواطنين وتنظيم الحياة المدنية.
عبد الحميد عبد العاطي واجهة التضليل
لا تقتصر المعركة في غزة على الدمار والمجازر، بل امتدت إلى حرب إعلامية نفسية موازية، هدفها تفكيك الروح المعنوية الفلسطينية والطعن في شرعية المقاومة، يقودها عملاء للاحتلال علنا أبرزهم عبد الحميد عبد العاطي.
إذ أن عبد العاطي تحوّل على مدار أشهر حرب الإبادة في غزة، إلى أداة تخريبية فاعلة ضمن ”شبكة أفيخاي”.
وبين اختلاق الأكاذيب وبث الإشاعات المغرضة فضلا عن نشر الفتنة ومحاولة إرباك الجبهة الداخلية، يبرز اسم عبد العاطي في سياق حملة التحريض ضد فصائل المقاومة الفلسطينية ومكونات العمل الوطني، بقيادة الاحتلال الإسرائيلي وأدواته المشبوهة من الأذرع الإعلامية والذباب الالكتروني المحسوب على السلطة الفلسطينية وحركة فتح.
وبات عبد العاطي وهو صحفي سابق في “إذاعة الشعب” لم يسجل له أي نقاط بارزة في مسيرته المهنية، يبرز كأحد أكثر أدوات الاحتلال وأبواقه التحريضية في خضم حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عام ونصف، وسط نشاط مكثف له يتضمن سلسلة من المقاطع المصورة القائمة على تحريض مباشر ضد المقاومة الفلسطينية وشعب غزة.
ولم يكن هذا الخطاب ليمر مرور الكرام، فقد حظي بإشادة نادرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث نشرت الصفحة الرسمية للحكومة الإسرائيلية الناطقة بالعربية، “إسرائيل تتكلم العربية”، أحد مقاطع عبد العاطي، في إشارة واضحة إلى تطابق مضمونه مع رواية الاحتلال.
صفحة “من قلب القطاع”
لم تلبث الضجة حول عبد العاطي أن تهدأ، حتى ظهرت مؤشرات خطيرة حول تورط المحتوى الخاص به في حملة دعائية إسرائيلية منظمة.
فقد تم رصد صفحة على “فيسبوك” تحمل اسم “من قلب القطاع”، تنشر محتوى ممولًا يستهدف سكان غزة، ويتضمن مقاطع جديدة لعبد العاطي يواصل فيها التحريض على الفوضى والفتنة الداخلية.
وبحسب بيانات الصفحة، فإنها أُنشئت في يونيو 2024، ويُظهر سجل الشفافية الخاص بها أن مكان إدارتها هو “إسرائيل”، ما يعني أنها جزء من منظومة إعلامية موجهة تخدم أهداف الاحتلال الأمنية والنفسية داخل غزة.
خطاب يتقاطع مع الأهداف الإسرائيلية
من خلال تتبع المحتوى الذي ينشره عبد العاطي، يظهر بوضوح أنه يتماشى مع السياسات الدعائية الإسرائيلية الهادفة إلى شيطنة المقاومة وتحميلها مسؤولية الدمار والمعاناة، متجاهلًا أن أصل الأزمة هو الاحتلال والعدوان المتواصل على قطاع غزة.
الأخطر من ذلك، أن هذا الخطاب يُعاد تدويره اليوم عبر صفحات مشبوهة تُدار من داخل إسرائيل، وهو ما يعزز الشكوك حول وجود تنسيق أو استثمار في هذه المواد الإعلامية لأغراض استخباراتية وسياسية.
هذا التداخل الواضح بين ظهور عبد الحميد عبد العاطي الإعلامي وبين استخدام محتواه ضمن حملات دعائية موجهة من داخل إسرائيل، لا يمكن قراءته كصدفة عابرة أو تفاعلًا محايدًا مع رأي مختلف، بل هو دليل صارخ على تحوّل خطابه إلى أداة وظيفية ضمن استراتيجية الاحتلال الإعلامية والنفسية، التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وتقويض ثقة الناس بمقاومتهم.
وفي ضوء هذه المعطيات، لا يعود ما يقدّمه عبد العاطي مجرد تعبير عن موقف سياسي، بل يصبح شراكة فعلية مع مشروع يستهدف وعي الناس وأمنهم الاجتماعي.
وحين تُدار الصفحات التي تروّج له من داخل دولة الاحتلال، وتُضخ لها أموال الإعلانات لاستهداف جمهور غزة تحديدًا، فإن عبد الحميد عبد العاطي يقف عند نقطة فاصلة إما أن يُراجع موقعه من شعبه وقضيته، أو يُسجّل بوضوح في خانة من اختاروا الاصطفاف إلى جانب العدو، وتبنوا روايته، وخدموا أهدافه من قلب المشهد الفلسطيني.
يُذكر أن عبد الحميد عبد العاطي شغل سابقًا منصب مدير إعلامي في مكتب النائب راوية الشوا من تاريخ ١٢ يناير ٢٠٠٩ إلى ٢٠١٦، ثم مديرًا لكلية الزيتونة الجامعية في ١ يونيو ٢٠٢٠ حتى الآن، كما عمل في عدد من الإذاعات المحلية أبرزها “الشعب” و”وطن”، قبل أن يتجه لإطلاق موقع إلكتروني باسم “المواطن” ويمارس البث المباشر عبر فيسبوك بخطاب مثير للجدل.





