رسائل غضب من الجاسوس شوقي أبو نصيرة ضد استثنائه من مؤتمر فتح

وجّه الجاسوس الداعشي شوقي أبو نصيرة رسائل غضب إلى اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام الثامن لحركة “فتح” وقيادات بارزة في الحركة، احتجاجاً على استثنائه من مؤتمر الحركة المقرر منتصف الشهر الجاري في مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وعبر أبو نصيرة في رسائله عن صدمته من عدم إدراج اسمه ضمن أعضاء مؤتمر فتح وتجاهله، رغم أنه، وفق ما زعم، “مناضل قديم” في حركة فتح واعتُقل في سجون الاحتلال على خلفية ذلك، فضلاً عن أنه يحمل رتبة عسكرية كبيرة في سلطة رام الله.
وحاول أبو نصيرة الضغط في رسائله على قيادات في فتح من أجل التدخل لإدراج اسمه، ولو بشكل شكلي، ضمن أعضاء مؤتمر الحركة، وعدم استمرار تجاهله بهذا الشكل الذي وصفه لمقربين بأنه مهين له ولمسيرته داخل فتح.
بل إن أبو نصيرة هدّد في رسائله بفتح ملفات بعض قيادات فتح البارزة، لا سيما دعمها غير المعلن لميليشيات الاحتلال في قطاع غزة، في حال عدم إدراج اسمه ضمن قوائم مؤتمر فتح، أو على الأقل تعويضه بشكل يليق بذلك.
ومن المقرر انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في الرابع عشر من أيار/مايو المقبل، وسط تصاعد حالة من الجدل والاحتقان التنظيمي داخل أطر الحركة، على خلفية آليات اختيار أعضاء المؤتمر وقوائم العضوية، وفي ظل موجة استقالات وانتقادات حادة من قيادات وكوادر فتحاوية.
من هو شوقي أبو نصيرة؟
الجاسوس شوقي أبو نصيرة من سكان مدينة غزة، ويعمل في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية برتبة لواء، وهو أسير محرر سابق.
ويُعد أبو نصيرة من أوائل من التحقوا بميليشيات الاحتلال الإسرائيلي التي أسسها ودعمها في قطاع غزة، في خضم حرب الإبادة الجماعية على القطاع المستمرة منذ أكتوبر 2023.
وبحسب مصادر أمنية، فإن أبو نصيرة هارب من قضايا قتل وفساد تعود لسنوات مضت، وقد وجد في ميليشيات الاحتلال مظلة تحميه من الملاحقة والمحاسبة، ما أتاح إعادة توظيفه كواجهة داخل شبكة تعتمد الفوضى والاختراق أسلوباً ثابتاً لعملها.
مهام عصابة شوقي أبو نصيرة
تتوزع مهام عصابة شوقي أبو نصيرة بشكل واضح ضمن شبكة إجرامية تعمل لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وتشمل تشكيل شبكات تخابر ونقل معلومات استخباراتية دقيقة عن الوضع الداخلي في قطاع غزة.
بالإضافة إلى تجنيد متعاونين محليين لتسهيل تحركات العصابة والوصول إلى مناطق حساسة، وتهريب وتوزيع المخدرات كوسيلة تمويل واستقطاب عناصر جديدة.
وكذلك تقديم حماية مادية ومعلوماتية لجهات معادية، وتسهيل تحركات عملاء الاحتلال داخل القطاع، وتنفيذ أنشطة تهدف إلى ضرب الجبهة الداخلية وزعزعة الأمن المجتمعي، مع التركيز على إضعاف تماسك المجتمع وفرض نفوذ العصابة في مناطق محددة.
كما تم الكشف سابقاً عن انخراط ميليشيا أبو نصيرة في جرائم الخطف وطلب الفدية، ما يؤكد أن هذه المجموعات تشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي برمته.
وأكدت جهات في المقاومة أن العمل جارٍ على ملاحقة العملاء والعصابات المرتبطة بالاحتلال ومحاسبتهم دون تهاون، مشددة على أن كل من يثبت تورطه في التخابر أو المشاركة في أنشطة تمسّ الأمن المجتمعي سيخضع للمساءلة وفق الأطر المعتمدة.





