معالجات اخبارية

الكشف عن تفاصيل لقاءات سرية بين سلطة رام الله والإدارة الأمريكية

كشفت وسائل إعلام عربية عن تفاصيل لقاءات سرية جرت بين سلطة رام الله والإدارة الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة تناولت قضايا أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة “المقاصة” والأمن والانتخابات.

وأوردت صحيفة “العربي الجديد” نقلا عن مصادر مطلعة أن اللقاءات السرية بدأت في أثينا في 17 إبريل/ نيسان الماضي، ضمن وفد ترأسه حينها نائب رئيس سلطة رام الله حسين الشيخ، وضم الوفد مدير جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، ومستشار الرئيس مجدي الخالدي.

ورغم أن وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” أعلنت أن الوفد التقى رئيسَ الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، لكن لقاء غير معلن عُقد مع مسؤولين أميركيين هناك أيضاً. في المقابل، رفضت المصادر الإفصاح عن هوية المسؤولين الأميركيين الذين التقاهم وفد السلطة.

وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة اقترحت على السلطة أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بتحويل مليار دولار من الأموال الفلسطينية التي تحتجزها تل أبيب (أموال المقاصة) إلى “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس دونالد ترامب من أجل غزة، على أن يتم صرف نصف المبلغ على القطاع، والنصف الآخر على الضفة الغربية.

وبحسب المصادر، رد وفد السلطة بإصرار على أن يقترن تحويل المبلغ بوجود صلاحيات حقيقية للسلطة في قطاع غزة، وأن تكون السلطة مطلعة على أوجه صرف هذه الأموال هناك، لكن الموافقة الفلسطينية المشروطة اقتصرت على المبلغ الخاص نظرياً بغزة فحسب، أي 500 مليون دولار.

في المقابل رفض وفد السلطة أن يتم تحويل النصف الآخر من المبلغ الخاص لصرفه على الضفة الغربية (500 مليون دولار) إلى مجلس السلام الذي يطرح فكرة وجود لجنة خاصة بالضفة الغربية “لأن ذلك سيعني أن السلطة الفلسطينية ستكون تحت وصاية مجلس السلام في نهاية الأمر”.

السلطة الفلسطينية ويكيبيديا

من الأمور الأخرى التي نوقشت في اجتماع اليونان مسألة إنهاء وجود تشكيلات أمنية نخبوية في الأجهزة الأمنية الفلسطنية، مثل كتيبة 101 التابعة للأمن الوطني الفلسطيني وغيرها من الفرق الأمنية النخبوية في أجهزة المخابرات والأمن الوقائي، والتي تتلقى تدريبات عسكرية تصنف على أنها تدريبات “نخبة”.

وبحسب مصدر آخر، “فإن (إسرائيل) تنظر إلى هذه التشكيلات بعين الحذر والخشية من أن تنخرط في أي عمل مقاوم ضد جيش الاحتلال والمستوطنين، لأنهم خضعوا لتدريبات نخبة عالية على أعلى المستويات في عدة دول”.

وأكدت المصادر أن الاجتماع في اليونان تطرق كذلك إلى الانتخابات، حيث أكد المسؤولون الأميركيون رفضهم إجراء انتخابات المجلس الوطني التي كان قد قررها الرئيس محمود عباس في مرسوم رئاسي في فبراير/ شباط من العام الجاري، مؤكدة أن الولايات المتحدة و(إسرائيل) لن توافقا إلا على انتخابات تشريعية ورئاسية بحسب ما جاء في اتفاق أوسلو عام 1993.

وبحسب المصادر، فإن السلطة قدمت إلى الوفد الأميركي مطالب عدة أهمها: أن تتسلم دوراً أساسياً في إدارة قطاع غزة، وأن تفرج الحكومة الإسرائيلية عن أموال المقاصة لأن السلطة تعاني أزمة تضعها على حافة الانهيار، وكبح جماع المستوطنين وعنفهم ورفض توسعهم في مناطق “ب” التي نص اتفاق أوسلو أن تكون تحت الإدارة الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى