غزة تواجه محاولات الفتنة بوعي شعبي وتمسك بالجبهة الداخلية

أكد “المجد الأمني” التابع لأمن المقاومة في غزة، أن الاحتلال وأعوانه من العملاء وأذناب الفتنة لم يكتفوا باستخدام وسائل القمع والإغراء، بل سعوا إلى إشعال الفتنة الداخلية في قطاع غزة، ومحاولة دفع أبناء الشعب الفلسطيني للخروج ضد المقاومة.
وقال “المجد الأمني” إن الاحتلال حاول النيل من تماسك الجبهة الداخلية وإسقاط المشروع المقاوم، مشيرًا إلى أن رهانه الأكبر كان يوم 26 يونيو، ظنًا منه بإمكانية تحقيق ذلك.
وأضاف أن شعب غزة، وأبناء العائلات الغزية العريقة، أثبتوا وعيهم وعزيمتهم، وكانوا بالمرصاد لهذه المحاولات، حيث أفشلوا المخططات بوعيهم التاريخي.
وأشار إلى أن العائلات الفلسطينية كانت ولا تزال “العضد والسند الحقيقي للمقاومة”، و”درعًا منيعًا يحميها في كل المحطات”.
ووجّه “المجد الأمني” التحية لكل بيت فلسطيني صامد، ولكل عائلة فلسطينية وقفت في وجه الفتنة وتمسكت بالعزة.
فشل الحراك المشبوه
وفي هذا السياق، قال الكاتب السياسي أحمد الطناني، إن الحديث عن “المناعة الوطنية” في قطاع غزة ليس ترفًا فكريًا، مؤكدًا أن المجتمع الغزي يمتلك بنية وطنية راسخة وقادرًا على تحديد أولوياته وفق قاعدة التناقض الرئيسي مع الاحتلال.
وأوضح الطناني أن المجتمع في قطاع غزة ليس متجانسًا سياسيًا، وليس جميعه مؤيدًا لحركة حماس أو للمقاومة المسلحة، لكنه في غالبيته يرى الاحتلال باعتباره العدو والمحتل والخصم الرئيسي، ولا يقدم الخلافات الداخلية أو الخصومات السياسية على هذا التناقض.
وأضاف أن أهل قطاع غزة بحاجة إلى حياة كريمة، باعتبارها حقًا أصيلًا، مشيرًا إلى أن أبناء القطاع يسعون لانتزاع هذا الحق رغم ظروف الحرب والدمار.
ودعا الطناني إلى توجيه الجهود نحو حراك دولي حقيقي لرفع الظلم عن قطاع غزة، وإعادة تسليط الضوء على ما يتعرض له من عدوان مستمر.
وأكد أن البنية الوطنية في غزة “أعمق من أن تُفكك أو تتفتت”، لكنها وشعبها قد تواجه خطر الفناء إذا تُركت في مواجهة الإبادة وحدها.
ومن جانبه، قال الأكاديمي نهاد الشيخ خليل، “ما حدث في غزة يوم أمس يعني أمرين أولًا: أن هذا شعب أصيل ومحترم، لا يُشمت أعداءه به. وهذا لا يعني أن المطالب أو المعارضة تُخرج صاحبها عن الأصالة، معاذ الله أن أقول ذلك، بل إن المطالبة بالحقوق والنقد المسؤول أمران مشروعان، لكن الواجب هو تحويل الألم والتعب والمعاناة والفقد والخوف والقلق إلى طاقة خلاقة، لا إلى دافع للانتحار الوطني”.
وأضاف الشيخ خليل “ثانيًا: أن هذا الشعب الأصيل وجّه رسالة تقدير لمن استهدف الحراك إرباكهم وإحراجهم، ومن حقه أن تُرد هذه التحية بأحسن منها، أضعافًا مضاعفة”.





