بين التغيير والتمديد.. تحذيرات من انتخابات تعيد إنتاج نفوذ السلطة

تتصاعد التحذيرات الفلسطينية من أن أي مسار سياسي أو انتخابي لا يرافقه توافق داخلي وضمانات للحريات قد يتحول إلى خطوة شكلية لا تؤدي إلى تغيير حقيقي.
وقال الخبير في الشأن السياسي هاني المصري إن الانتخابات، بصورتها الحالية، قد تُستخدم لتثبيت المشهد القائم بدل أن تكون مدخلًا لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
واعتبر أن إجراء الانتخابات وحده لا يكفي ما لم تتوفر بيئة تسمح بتنافس حقيقي بين القوى والبرامج المختلفة.
وأشار المصري إلى أن استمرار الاحتلال والانقسام الداخلي، إلى جانب طبيعة القوانين والإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية، يضعف فرص الوصول إلى انتخابات تعكس إرادة الناخبين.
السلطة والانتخابات
وانتقد ما وصفه بتغيير قواعد العملية الانتخابية بما ينسجم مع مصالح السلطة، محذرًا من أن يؤدي ذلك إلى إعادة إنتاج الحالة السياسية الحالية.
وأضاف أن القيود المفروضة على البرامج السياسية وشروط الترشح قد تحد من التعددية، وتحوّل الانتخابات من أداة للتغيير إلى وسيلة لتجديد الواقع الموجود.
وأشاى إلى أن اشتراط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية كشرط للترشح يقوض مبدأ التعددية الفكرية والسياسية والحزبية، ويحول دون التنافس بين قوائم وبرامج.
وفي ملف الوحدة الوطنية، انتقدت نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ماجدة المصري عدم عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل، معتبرة أن المرحلة الراهنة تتطلب حوارًا فلسطينيًا واسعًا.
وقالت إن أي اجتماع للفصائل كان يمكن أن يشكل فرصة لمراجعة الوضع السياسي وتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها سابقًا، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأكدت المصري أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حساسة مع استمرار الحرب على غزة وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ومشاريع التهجير، مشددة على أن مواجهة هذه التحديات تحتاج إلى موقف فلسطيني موحد وإنهاء الانقسام.
ودعت إلى إطلاق حوار وطني شامل يشارك فيه مختلف الأطراف بهدف إعادة بناء المؤسسات وترتيب الأولويات الوطنية، محذرة من أن استمرار الخلافات الداخلية يزيد من صعوبة مواجهة المرحلة الحالية.





