معالجات اخبارية

سفيرة لسلطة رام الله تُسقط اسم عائلتها “السنوار” من تعريفها الدبلوماسي

أثارت طريقة تعريف السفيرة الجديدة لسلطة رام الله لدى الدنمارك، تغريد خليل، جدلاً واسعاً بعدما تعمد إسقاط اسم عائلتها السنوار في المراسلات والتعريفات المرتبطة بمهمتها الجديدة.

وقدمت السفيرة تغريد في 13 أغسطس/آب أوراق اعتمادها سفيرة لسلطة رام الله لدى مملكة الدنمارك إلى وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، حيث جرى تقديمها بصيغة “تغريد خليل”، دون إيراد اسم “السنوار”.

وكانت صيغة اسم “تغريد السنوار” وردت رسمياً لعدة سنوات في مصادر فلسطينية خلال توليها مهام سفيرة فلسطين لدى زيمبابوي، ثم سفيرة غير مقيمة لدى بوتسوانا.

فقد نشرت وزارة الخارجية الفلسطينية نفسها خبراً عرّفت فيه الدبلوماسية صراحة باسم “السفيرة تغريد السنوار”، كما استخدمت الاسم ذاته في نشاط رسمي متعلق بالتعاون الفلسطيني–البوتسواني.

كما سبق أن أدرجت وسائل إعلام فلسطينية اسم “تغريد السنوار” ضمن قائمة سفيرات فلسطين حول العالم، وعرّفتها بأنها سفيرة فلسطين في زيمبابوي.

كذلك يظهر نفس الاسم في وثيقة للأمم المتحدة تعود إلى عام 2012، ضمن قائمة المشاركين في اجتماع دولي حول القضية الفلسطينية عُقد في مقر اليونسكو في باريس، بما يؤكد أن اسم “السنوار” ارتبط بها في الوثائق الدولية والدبلوماسية منذ سنوات طويلة.

السلطة الفلسطينية ويكيبيديا

انتقد نشطاء فلسطينيون تعمد سفيرة السلطة إسقاط اسم العائلة، ورأوا أن التخلي عن “السنوار” في التعريف الرسمي يحمل دلالة سياسية تتجاوز مجرد الاختصار أو اختلاف الصياغة.

إذ تم ربط الخطوة بحساسية اسم “السنوار” في المرحلة الراهنة، بعد استشهاد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس يحيى السنوار، وما أصبح يمثله الاسم من رمزية سياسية ومقاومة في الوعي الفلسطيني.

وأثار ناشطون الحساسية في السياق الفلسطيني تجاه الأسماء العائلية التي ارتبطت تاريخياً بالنضال الوطني، باعتبار أن اسم العائلة ليس تفصيلاً يمكن إسقاطه عندما يصبح سياسياً أو دبلوماسياً غير ملائم، خصوصاً عندما تكون العائلة مرتبطة بسجل طويل من التضحيات والمواجهة مع الاحتلال.

وأشاروا إلى أن تعمد إخفاء اسم عائلي سبق أن عُرفت به السفيرة رسمياً لسنوات، من دون إعلان واضح يفسر سبب التغيير يعكس أزمة أعمق في علاقة بعض مسؤولي السلطة بالإرث الوطني.

كما أن المسؤول الدبلوماسي الذي يمثل فلسطين في الخارج يفترض أن يكون أكثر تمسكاً بالهوية الفلسطينية، لا أكثر ميلاً إلى الابتعاد عن اسم عائلته عندما يصبح الاسم موضع حساسية سياسية.

وتظهر المفارقة في أن السجل الدبلوماسي نفسه لا يزال يقدم دليلاً واضحاً على أن “تغريد السنوار” كانت جزءاً من الحضور الدبلوماسي الفلسطيني الرسمي لسنوات. فقد شغلت منصب سفيرة فلسطين لدى زيمبابوي، وظهرت لاحقاً في أنشطة دبلوماسية في بوتسوانا بالاسم ذاته.

كما أن ظهور اسم تغريد السنوار في وثائق الأمم المتحدة يعود إلى أكثر من عقد، ما يؤكد أن المسألة ليست اسماً مستحدثاً أو لقباً إعلامياً أطلقته الصحافة عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى