عباس والانتخابات التشريعية.. حسين الشيخ يتحرك في القاهرة لتأجيل الاستحقاق

تبحث حركة فتح وقيادة منظمة التحرير عن مخرج لأزمة الانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل تعثر استعدادات الحركة لخوض الاستحقاق، مقابل تحركات انتخابية متسارعة من قوى وفصائل فلسطينية أخرى.
وفي هذا السياق، بدأ نائب رئيس السلطة حسين الشيخ اتصالات مع القيادة المصرية لبحث عقد لقاء فلسطيني في القاهرة، بمشاركة الفصائل الـ14، وبينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
ومن المنتظر أن يتناول اللقاء ملفات سياسية عدة، أبرزها مستقبل منظمة التحرير والانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، وفق مصادر فتحاوية.
عباس والانتخابات التشريعية
وتقول المصادر إن الحوار المطروح قد يشكل مدخلًا للتوافق على تأجيل الانتخابات، بما يسمح للسلطة بتجنب تحميلها مسؤولية تعطيل الاستحقاق، ولهذا الغرض، شكّلت اللجنة المركزية لحركة فتح لجنة برئاسة جبريل الرجوب لمتابعة ملف الحوار في القاهرة.
ويأتي هذا المسار بعد عدم نجاح محاولات سابقة لإيجاد مبررات فنية لتأجيل الانتخابات. فبحسب المصادر، رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله تحميل اللجنة مسؤولية التأجيل، بعدما اعتبر أن العقبات الفنية المطروحة يمكن تجاوزها.
كما نوقشت إمكانية ربط التأجيل بصعوبة إجراء الانتخابات في القدس أو قطاع غزة، إلا أن هذا الخيار قوبل بتحفظ داخل قيادة فتح خشية أن يُفسر باعتباره تعطيلًا للعملية الانتخابية.
مبادرات داخل فتح
وتزامنت هذه التحركات مع أزمة داخلية في حركة فتح بشأن تشكيل القائمة الانتخابية، في وقت بدأت فيه قوى أخرى بتسجيل قوائمها والاستعداد لخوض الانتخابات.
وفي محاولة لمنح الحركة وقتًا إضافيًا، مدد الرئيس محمود عباس فترة الترشح للانتخابات التشريعية لعام 2026 من 12 إلى 18 يومًا، لتصبح من 26 سبتمبر/أيلول حتى 13 أكتوبر/تشرين الأول.
كما تبرز مبادرة الأسير مروان البرغوثي كأحد الملفات التي تضغط على حسابات فتح الداخلية، وتدعو المبادرة إلى تشكيل لجنة تضم مختلف أطراف الحركة بهدف الوصول إلى قائمة انتخابية موحدة، إضافة إلى ترشيح البرغوثي للانتخابات الرئاسية.
وبحسب المصادر، وصلت المبادرة إلى عدد من التيارات والشخصيات الفتحاوية، وحظيت بموافقة الأطراف التي تسلمتها، لكنها لم تتحول حتى الآن إلى خطوات عملية.
وفي المقابل، لا تتعامل جميع القوى الفلسطينية مع الانتخابات التشريعية باعتبارها مؤجلة، فالجبهة الشعبية تجري اتصالات مع قوى وطنية ويسارية في الضفة الغربية لتشكيل قائمة مشتركة، فيما سجلت ثماني قوائم لدى لجنة الانتخابات المركزية.
كما تتواصل مشاورات بين حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي في فتح والملتقى الوطني والجهاد الإسلامي حول تشكيل قائمة انتخابية، مع بدء بحث أسماء المرشحين.
وبينما تتحرك هذه الأطراف استعدادًا للانتخابات، تستعد حركة فتح في الوقت نفسه لمسار الحوار في القاهرة، ما يجعل مصير الاستحقاق التشريعي مرتبطًا بما ستسفر عنه الاتصالات السياسية خلال الفترة المقبلة.





