انتخابات على حافة التأجيل.. هل تهرب فتح من اختبار شعبيتها؟

تبحث حركة فتح عن مخرج لتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر مع خاوف داخل الحركة من خوض استحقاق انتخابي بظل الانقسامات الداخلية وتراجع الجاهزية السياسية للقائمة الرسمية.
ووفق تسريبات، طُرح داخل أطر فتحاوية تأجيل الانتخابات عدة أشهر، فيما ظهرت تلميحات من قيادات فيها تربط مصير الاقتراع بصعوبة إجرائه في القدس وقطاع غزة.
وتكشف هذه التطورات عن مفارقة واضحة بأنه فبينما تواصل لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها للموعد المعلن، وتؤكد أن التحضيرات الفنية مستمرة، تتحرك داخل فتح نقاشات بشأن التأجيل.
وكانت اللجنة أعلنت سابقاً أن حق سكان غزة في المشاركة محفوظ، وأنها تعمل على ترتيبات مشاركتهم.
ويبدو أن أزمة فتح لا تتعلق فقط بالعقبات الميدانية، بل بحسابات داخلية وانتخابية أكثر تعقيدا مع خلافات داخل الحركة وتعدد القوائم والاصطفافات الفتحاوية، مع مخاوف أثيرت بشأن قدرة القائمة الرسمية على تحقيق نتيجة تحافظ على نفوذها داخل المجلس التشريعي.
وربطت تقارير بين دعوات التأجيل وبين مخاوف من خسارة انتخابية للحركة.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه قيادات فتح عن ضرورة تجديد الشرعية عبر الانتخابات، يزداد الغموض حول مصير الاستحقاق نفسه، فيما تستعد اللجنة لبدء مرحلة الترشح وفق الجدول المعلن.
وبذلك تتحول القدس وغزة من ملفين انتخابيين يحتاجان إلى ترتيبات عملية وسياسية، مع مبررات محتملة لتأجيل الاستحقاق، في وقت لم يصدر فيه حتى الآن قرار رسمي نهائي بإلغاء الموعد المعلن.
وكان مرسوم رئاسي حدد موعد الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، وهي أول انتخابات تشريعية عامة منذ انتخابات 2006.
وتواصل لجنة الانتخابات المركزية إجراءاتها وفق الجدول الانتخابي، بينما تصاعدت خلال سبتمبر مؤشرات سياسية وإعلامية حول احتمال التأجيل.





