إشادة واسعة بخطوة تسليم إدارة غزة.. ودعوات للوسطاء لتنفيذ التزاماتهم

أعلن مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة أنه “في خطوة تعكس المسؤولية الوطنية، واستكمالًا لإجراءات نقل إدارة الحكم في قطاع غزة، تم الانتهاء من ترتيبات تسليم مهام المسؤولية الإدارية بغزة”.
وأضاف: “جرى الاطمئنان الكامل على جميع الملفات الحكومية، وعُرضت بصورة رسمية وشفافة على الفريق الوطني والفصائل والعشائر”.
وتابع: “بناءً على ذلك، قرر رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي بالإنابة ورئيس لجنة الطوارئ الحكومية تقديم استقالته رسميًا، تسهيلًا لعملية انتقال العمل الإداري”.
وفي أول تعليق من حركة حماس، قال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في تصريحات صحفية، إن الحركة “اتخذت اليوم خطوة إيجابية جديدة لسحب الذرائع من الاحتلال”، مضيفًا أن “ما تم هو خطوة لمزيد من تهيئة الأجواء لإدخال لجنة التكنوقراط، والكرة الآن في ملعب الوسطاء”.
وأكد قاسم أن “مسؤولية الدول الضامنة والإدارة الأمريكية هي تنفيذ الاتفاق، وحماس قامت بما عليها”، مشددًا على أن “اليوم نضع الكرة في ملعب الوسطاء للضغط على كل الأطراف لإدخال اللجنة الوطنية إلى القطاع”، وأضاف أن “الاحتلال يتهرب من صورة المنتهك للاتفاق عبر التضليل وإثارة التهم لحماس”.
تسليم إدارة غزة
وفي ذات السياق، قال الكاتب السياسي محمد المدهون: “نية حكومة الطوارئ في غزة حلّ لجنة متابعة العمل الحكومي يؤكد موقفًا شجاعًا أُعلن عنه مرارًا بالانسحاب من إدارة الحكومة، ويطرح في الوقت نفسه سؤالًا ملحًا حول جاهزية الجهة التي ستتولى المسؤولية بعد سنوات من التعطيل السياسي والإداري”.
وأضاف: “واليوم، تكمن الأولوية في ألّا تُترك غزة في فراغ إداري أو مؤسسي يفاقم معاناة شعبنا العظيم، بل أن تبادر اللجنة الوطنية إلى تحمّل مسؤولياتها وتسلم مهامها بما يضمن استمرارية الخدمات وحماية مصالح المواطنين”.
وتابع: “أما إذا استمر الفراغ والتأخير، فإن ذلك سيعزز المخاوف من فرض ترتيبات خارجية أو أجندات لا تنبع من الإرادة الوطنية الفلسطينية”.
بدوره، قال رئيس التجمع الوطني للعشائر والعائلات الدكتور علاء الدين العكلوك: “ما أقدمت عليه لجنة الطواريء الحكومية بغزة خطوة وطنية تعكس اهتمامها وحرصها على تمكين عمل اللجنة الوطنية”.
من جهته، قال رئيس جمعية فلسطين للمخاتير الدكتور سيف أبو رمضان: “المسؤولية الآن تقع على كاهل الجهات الراعية للضغط بإدخال اللجنة الوطنية للعمل بغزة”، مضيفًا: “نشكر جميع الموظفين الذين قاموا بدورهم طيلة السنوات الماضية بعطاء منقطع النظير؛ وندعوهم للاستمرار بعملهم لتجنب حدوث الفراغ”.
وقال ممثل الهيئة العليا لشؤون العشائر بالمحافظات الجنوبية المختار موسى عطا الله: “الكرة الآن في ملعب الجهات الراعية والوسيطة لاتفاق وقف إطلاق النار”، داعيًا “مجلس السلام للقيام بدوره وإدخال اللجنة الوطنية للعمل بغزة”.
وأضاف عطا الله: “لجنة الطوارئ الحكومية بغزة اتخذت قرارًا تاريخيًا لقطع الطريق على معاناة شعبنا بغزة”.
ورأى الكاتب السياسي وسام عفيفة أن “في مشهدٍ يتجاوز حدود الإجراء الإداري، جاءت استقالة رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي لتفتح بابًا لاختبارٍ جديد. فالخطوة لا تبدو مجرد تغيير في المواقع، بل إشارة واضحة إلى إصرار الإدارة في غزة على الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ العملي”.
وأضاف: “هذا التحول يضع الكرة في ملعب الأطراف الأخرى؛ من الوسطاء والجهات الراعية، وصولًا إلى الإدارة الأمريكية، التي باتت مطالبة بإثبات التزامها بما تم الاتفاق عليه. فهل نشهد التزامًا حقيقيًا يُترجم إلى خطوات ملموسة، أم تعود دوامة التأجيل والمبررات لتعطيل التنفيذ؟”
وتابع: “أما الإجراءات المؤقتة لتسيير الأعمال، فتعكس حرصًا على ضمان استمرار الخدمات ومنع أي فراغ إداري، دون أن تعني إنشاء إدارة بديلة أو تكريس واقع دائم”.
وقال: “في المحصلة، ما جرى ليس نهاية لمسار، بل بداية مرحلة اختبار حاسمة. فبعد أن انتقل المسار من إعلان التفاهمات إلى تنفيذ الإجراءات العملية، لم يعد التنفيذ خيارًا مؤجلًا، بل مسؤولية مشتركة تنتظر من جميع الأطراف إثبات جديتها والوفاء بالتزاماتها.”





