معالجات اخبارية

كيف استُدرج إلى الخيانة؟.. “التائب (م.ص)” يروي القصة كاملة

نشرت منصة “الحارس” التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة، تسجيلًا مصورًا يتضمن اعترافات لـ”التائب (م.ص)”، تحدث فيه عن تفاصيل استدراجه من قبل عصابات عميلة، وكيف تحول لاحقًا إلى ضحية للابتزاز والتهديد، وصولًا إلى اختطاف أبنائه للضغط عليه وإجباره على الاستمرار في تنفيذ ما يُطلب منه.

وقالت المنصة إن هذه الاعترافات تأتي “لتكون عبرة لمن يعتبر، ورسالة واضحة بأن طريق الخيانة مسدود؛ فبادر أيها العميل بإنقاذ نفسك واللجوء لأمن المقاومة، فالستر والتوبة خير من التمادي في الخيانة”.

اعترافات التائب (م.ص)

وقال “التائب (م.ص)” إنه من سكان شمال بيت لاهيا، وإنه نزح إلى جنوب قطاع غزة بعد تلقيه اتصالًا من أحد الأشخاص الذي سأله عن أوضاعه، فأخبره بأن الظروف صعبة جدًا، ليعرض عليه الانتقال إلى ما وصفه بـ”مخيم إنساني”.

وأضاف أنه توجه برفقة أحد جيرانه إلى محافظة خانيونس، حيث وصل إلى المخيم وأقام فيه، موضحًا أنه في اليوم الأول لم يلتقِ بالشخص الذي تواصل معه، قبل أن يطلب منه لاحقًا العمل من أجل توفير احتياجاته المعيشية.

وأوضح أنه بدأ العمل في مجال الصيانة، ثم انتقل للعمل في الحراسات داخل المخيم، قبل أن يكتشف بعد فترة قصيرة أن المكان الذي يقيم فيه “ليس مخيمًا إنسانيًا”، وإنما يضم أشخاصًا “خارجين عن القانون”، بينهم “عملاء، ومتهمون بجرائم قتل، وتجار مخدرات على مستوى كبير”.

وأشار إلى أنه بمجرد اكتشافه حقيقة المكان حاول مغادرته أكثر من مرة، حتى إنه ادعى وفاة والدته للحصول على فرصة للخروج، إلا أن محاولاته باءت بالفشل، مضيفًا أن الموجودين هناك كانوا يمنعون أي شخص من المغادرة.

وأضاف أنه قرر إخراج أبنائه من المكان تدريجيًا خشية انخراطهم في تلك البيئة، وتمكن من تهريب ابنه محمود، وكان يخطط لإخراج بقية أبنائه واحدًا تلو الآخر.

وقال إنه بعد إعلان العفو، تحدث مع عدد من الموجودين في المخيم حول تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية والاستفادة من العفو، إلا أن أحدهم أبلغ حسام الأسطل بما دار بينهم.

وأضاف أن حسام الأسطل أرسل في طلبه، وتم احتجازه داخل أحد المنازل لمدة ثلاثة أيام، قبل أن يُبلغه بأنه سيُطلق سراحه ليلًا “ليثبت للشباب أن العفو غير موجود”.

وتابع أنه خرج في حدود الساعة التاسعة والنصف مساءً، ليفاجأ بشخص يدعى مصطفى مسعود، الذي قال إنه أخبره بأنهم يريدون “تبييض صورته” أمام حسام الأسطل، ثم طلب منه تسجيل مقطع فيديو.

وأوضح أن المطلوب منه الظهور في فيديو يناشد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والادعاء بأن الأجهزة الأمنية في غزة، وحركة حماس، وكتائب القسام تحديدًا، اختطفت ابنه وتساومه عليه، مقابل الإدلاء بمعلومات تتعلق بحسام الأسطل.

وأكد “التائب (م.ص)” أنه رفض تنفيذ هذا الطلب، لأنه “لم يحدث”، مضيفًا أنه بعد رفضه أقدموا على اختطاف ابنه الثاني.

وقال: “قلت لهم أنتم تمسكونني من اليد التي توجعني، إما أن أخرج في فيديو ضد حماس، أو أشترك معكم في الجريمة التي تعملونها، أو تأخذوا ابني… فأخذوا ابني”.

وأضاف أن اختطاف ابنه لم يدفعه إلى الاستجابة لمطالبهم، بل قرر في نهاية المطاف تسليم نفسه للأجهزة الأمنية.

وأشار إلى أن المكان الذي كان يقيم فيه كان مليئًا بالمخدرات، وقال إن تعاطي المخدرات كان أمرًا شائعًا داخله، مضيفًا أن من يرفض تعاطيها “لا يمكنه البقاء هناك”.

وأضاف أن الموجودين كانوا يجبرون الأشخاص على تعاطي المخدرات والحبوب، وذكر من بينها “بروتاما”، إلى جانب الدخان وأنواع أخرى من الحبوب، مؤكدًا أن تلك الممارسات كانت منتشرة داخل المكان.

وأكد “التائب (م.ص)” على أنه قرر تسليم نفسه للأجهزة الأمنية بعد ما مر به، داعيًا كل من تورط في هذا الطريق إلى المبادرة بالتوبة قبل الوقوع ضحية للابتزاز أو الاستمرار في طريق الخيانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى