معالجات اخبارية

صهيب زاهدة طالب بحقه في الاحتجاج.. فاعتقلته أجهزة السلطة

أعاد اعتقال الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان صهيب زاهدة في محافظة الخليل ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية إلى واجهة النقاش، في ظل استمرار الانتقادات الحقوقية لسياسات توقيف النشطاء والصحفيين على خلفية آرائهم أو نشاطهم السلمي، ومطالبات متكررة باحترام الحريات العامة وحرية التعبير.

وتقول مؤسسات حقوقية فلسطينية إن حالات الاعتقال السياسي لم تتوقف خلال السنوات الماضية، رغم المطالبات المتكررة بإنهائها، مشيرة إلى استمرار تلقي شكاوى تتعلق بتوقيف ناشطين وصحفيين واستدعائهم على خلفية منشورات أو مشاركتهم في فعاليات احتجاجية أو مواقف سياسية، إلى جانب شكاوى أخرى تتعلق بسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز.

اعتقال صهيب زاهدة

وفي أحدث هذه الحالات، طالبت مجموعة “محامون من أجل العدالة” بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان صهيب زاهدة، الذي يحتجزه جهاز الأمن الوقائي في محافظة الخليل.

وقالت المجموعة، إن زاهدة اعتُقل يوم الجمعة بعد تقدمه بطلب إلى محافظة الخليل للحصول على موافقة لتنظيم وقفة احتجاجية سلمية احتجاجًا على ارتفاع أسعار المحروقات وقطع الرواتب، وقضايا فساد.

وأضافت أن استمرار احتجازه يمثل تضييقًا على الحق في حرية التعبير والاحتجاج السلمي، مطالبة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، إلى جانب المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، بالتدخل والضغط من أجل الإفراج عنه، ووقف ملاحقة النشطاء والصحفيين بسبب نشاطهم السلمي.

الاعتقال السياسي في الضفة

ولا تعد قضية زاهدة الأولى من نوعها، إذ سبق أن وثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية حالات مشابهة شملت توقيف صحفيين وطلبة جامعات ونشطاء سياسيين ومجتمعيين، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات أو نشرهم آراء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتؤكد تلك المؤسسات أن استمرار هذه الممارسات ينعكس سلبًا على واقع الحريات العامة، ويحد من قدرة المواطنين على التعبير عن آرائهم أو المشاركة في الحياة العامة دون خشية من الملاحقة.

وفي تقاريرها الدورية، تشير منظمات حقوقية إلى أن الاعتقال السياسي لا يقتصر على التوقيف، بل يشمل أيضًا تعذيبهم خلال فترة الاحتجاز والاستدعاءات الأمنية والاحتجاز لفترات متفاوتة، إضافة إلى شكاوى تتعلق بحرمان بعض الموقوفين من التواصل مع محاميهم أو ذويهم خلال الساعات الأولى من الاحتجاز في سجون السلطة، وهو ما تعتبره مخالفًا للضمانات القانونية المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وتطالب مؤسسات حقوقية بضرورة وضع حد لسياسة التوقيف على خلفية الرأي أو النشاط السلمي، وضمان احترام الحقوق والحريات المنصوص عليها في القانون الأساسي الفلسطيني، بما يشمل حرية التعبير والتجمع السلمي والعمل الصحفي، معتبرة أن حماية هذه الحقوق تشكل ركيزة أساسية لسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى