معالجات اخبارية

السلطة تعتقل والد شهيد جنين وتساومه لدفن قضية نجله

تواصل أجهزة السلطة في الضفة الغربية اعتقال المواطن يعقوب أبو المنى، والد الشهيد عبد الرحمن أبو المنى، لليوم العاشر على التوالي، وسط اتهامات بممارسة ضغوط عليه للتنازل عن قضية نجله وملاحقة المسؤولين عن مقتله.

ويأتي اعتقال أبو المنى، بحسب لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية إن ملف مقتل نجله عبد الرحمن، الذي استشهد في مدينة جنين في آذار/مارس 2025، دخل مسارًا قضائيًا بعد فتح تحقيق وإحالته إلى النيابة العسكرية.

شهيد جنين

ووفق لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة، فإن عبد الرحمن يعقوب أبو المنى، البالغ من العمر 23 عامًا، كان أحد مقاومي كتيبة جنين والمطلوبين للاحتلال الإسرائيلي، وقد استشهد في 10 آذار/مارس 2025 إثر استهدافه وإطلاق النار عليه واعتقاله من قبل قوة أمنية تابعة لأجهزة السلطة في مدينة جنين.

وقالت اللجنة إن تقرير التشريح الطبي الصادر عن مستشفى جامعة النجاح أظهر إصابة الشهيد بتسع رصاصات، بينها إصابات في الرأس والقلب، مشيرة إلى أن الإصابات وقعت، وفق التقرير الذي تستند إليه، من مسافة قريبة عقب توقيفه.

وأضافت أن ملف التحقيق في القضية فُتح بعد نحو 18 شهرًا من الواقعة وأُحيل إلى النيابة العسكرية، نظرًا إلى أن المتهمين يتبعون للأجهزة الأمنية.

وفي بيان لها، أدانت اللجنة استمرار اعتقال يعقوب أبو المنى، وقالت إن أجهزة السلطة تحتجزه داخل سجن الجنيد في ظروف وصفتها بالقاسية واللاإنسانية، معتبرة أن اعتقاله مرتبط بمطالبته بمحاسبة المسؤولين عن مقتل نجله.

واتهمت اللجنة أجهزة السلطة بمحاولة الضغط على والد الشهيد ومساومته من أجل دفعه إلى التنازل عن القضية وحقه في ملاحقة المسؤولين عن مقتل نجله، معتبرة أن اعتقاله جاء في ظل تقدم المسار القضائي للقضية.

وأكدت اللجنة في بيانها مطالبتها بالإفراج الفوري عن أبو المنى، ووقف كافة أشكال الضغط والمساومة والابتزاز الممارسة بحقه.

كما وجهت نداءً إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية، مطالبة إياها بالقيام بدورها القانوني والأخلاقي والضغط على أجهزة السلطة من أجل وقف “الملاحقات السياسية” وعمليات الاعتقال المرتبطة بحرية التعبير والمطالبة بالحقوق.

وشددت اللجنة على أن قضية عبد الرحمن أبو المنى لا تزال بحاجة إلى كشف كامل ملابسات مقتله ومحاسبة المسؤولين عنه، محذرة من أن استمرار اعتقال والده والضغط عليه قد يعرقل وصول القضية إلى العدالة.

ودعت اللجنة إلى عدم إغلاق الملف أو التنازل عنه، مؤكدة تمسكها بحق عائلة الشهيد في معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن مقتله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى