أمن المقاومة يكشف ملابسات إعدام مواطن على يد العصابات العميلة للاحتلال في غزة

كشف أمن المقاومة في قطاع غزة ملابسات إعدام المواطن “سائد كامل محمد ورش أغا”، البالغ من العمر 37 عامًا، في شهر أيار/مايو 2026، بجوار منزله قرب نادي بيت لاهيا شمال القطاع، وذلك ضمن جهود توثيق جرائم العصابات العميلة تمهيدًا لمحاسبة مرتكبيها.
وفقًا للتحقيقات مع عدد من العملاء، تبيّن أنه أثناء قيام عصابة العميل أشرف المنسي بتفجير منزلين لعائلة حمودة قرب نادي بيت لاهيا، أقدم العميل شفيق (ك) على إعدام المواطن سائد ورش أغا.
وأكد أمن المقاومة على أهمية توثيق جرائم العصابات العميلة، تمهيدًا لمحاسبة المتورطين فيها، داعيًا المواطنين إلى مواصلة الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالعصابات العميلة وتحركاتها أو المتعاونين معها.
وسبق أن كشفت مصادر أمنية مطلعة عن تصاعد اعتماد جيش الاحتلال الإسرائيلي على العصابات العميلة في غزة من أجل تنفيذ عمليات أمنية داخل القطاع منها عمليات اغتيال وخطف وتفجير منازل المواطنين.
وقالت المصادر إن العصابات العميلة باتت تشارك بصورة مباشرة في عمليات الاغتيال والخطف وتفجير منازل المواطنين ولا سيما في المناطق القريبة من ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في إطار سياسة تهدف إلى تقليل الظهور المباشر للقوات الخاصة الإسرائيلية في بعض المهام الميدانية.
وبحسب المصادر، فإن الاحتلال يعمل على توظيف هذه العصابات لتنفيذ عمليات لا يرغب في تحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، مستفيداً من معرفتها بالجغرافيا المحلية وطبيعة المجتمع، بما يتيح لها التحرك داخل بعض المناطق ومحاولة إحداث حالة من الفوضى والاضطراب الأمني، بالتوازي مع العمليات العسكرية المتواصلة في القطاع.
وقد أكدت منصة “الحارس” الأمنية أن الاحتلال الإسرائيلي لا يصنع شركاء، وإنما يستخدم أدوات مؤقتة لتنفيذ أجنداته، مشيرة إلى أن العصابات العميلة تمثل إحدى الوسائل التي يعتمد عليها لتنفيذ مهام ميدانية معقدة، قبل أن يتخلى عنها بمجرد انتهاء الحاجة إليها، كما حدث في تجارب سابقة مع متعاونين وعملاء انتهى دورهم بخسائر كبيرة أو بالتصفية.
وأبرزت المنصة أن التجارب السابقة تؤكد أن مصير هذه العصابات يبقى مرهوناً بمصالح الاحتلال وحدها، وأنها تتحول إلى عبء يمكن التخلص منه في أي لحظة إذا اقتضت الظروف العسكرية أو الأمنية ذلك.
ويوجد في قطاع غزة خمس مليشيات، من أشهرها مليشيا الجاسوس ياسر أبو شباب الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسلّمها من بعده الجاسوس الداعشي غسان الدهيني، ومليشيا في بيت لاهيا شمالاً يقودها الجاسوس أشرف المنسي.
وتنشط ميليشيا ثالثة بقيادة العميل رامي حلس شرق غزة، بالإضافة إلى مليشيا العميل شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا العميل حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي القطاع.
ولأشهر متتالية حاول الاحتلال تسويق هذه العصابات باعتبارها بديلاً محلياً، بينما تؤكد الوقائع الميدانية، أنها بقيت مجموعات محدودة العدد والتأثير، تعتمد على السلاح الإسرائيلي ومنبوذة شعبيا وعشائريا فضلا عن اتسامها بالصراعات والتصفيات الداخلية.





