دليل جديد على حدة الخلافات والصراعات داخل العصابات العميلة للاحتلال في غزة

قدم ظهور العميل ناصر الحرازين في مقطع فيديو مع الجاسوس الداعشي غسان الدهيني دليلاً جديدًا على حدة الخلافات والصراعات داخل العصابات العميلة للاحتلال في قطاع غزة.
وقالت مصادر أمنية مطلعة إن العميل الحرازين كان يُعد من أبرز مرتزقة عصابة الجاسوس رامي حلس المتمركزة في مناطق سيطرة جيش الاحتلال خلف الخط الأصفر شرق الشجاعية في مدينة غزة.
وأوضحت المصادر أن الخلافات والصراعات الداخلية على المناصب والأموال دفعت العميل الحرازين إلى الانتقال إلى رفح بشكل سري والالتحاق بعصابة الجاسوس الداعشي الدهيني.
وأشارت المصادر إلى أن العميل ناصر الحرازين هو شقيق مختار عائلة الحرازين، وأن عائلته لم تتبرأ منه حتى الآن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والعشائرية على العائلة لإعلان براءتها من هذا العميل.
من هو ناصر الحرازين؟
العميل ناصر الحرازين هو موظف في جهاز الاستخبارات التابع لسلطة رام الله، ومن سكان حي الشجاعية، وقد انخرط بشكل مباشر مع مجموعة الجاسوس رامي حلس في مناطق شرق الشجاعية بمدينة غزة.
وانخراط ناصر الحرازين في عصابة العميل رامي حلس، ومن ثم عصابة الجاسوس الدهيني، يكشف انحدارًا شخصيًا خطيرًا، ويضعه في صفوف من اختاروا التخلي عن قيمهم الوطنية والانضمام إلى شبكات تعمل تحت إدارة الاحتلال.
ويشار إلى أن الجاسوس رامي حلس من مواليد حي تل الهوى جنوب غربي غزة، ويحمل هوية رقم 906525217، وينتمي إلى صفوف حركة فتح، ويعمل موظفًا عسكريًا في جهاز أمن رئاسة السلطة في غزة.
وقد وقع في براثن العمالة على يد ضابط المخابرات الإسرائيلي المعروف باسم “أبو رامي”، الذي يتواصل معه يوميًا لتنسيق مهام العصابة.
ويرجح أن انقلاب العميل ناصر الحرازين على حلس، بالانضمام إلى عصابة الداعشي الدهيني، جاء بعد تلقيه وعودًا بمنحه المزيد من النفوذ والمال.
وجاء ذلك في وقت تزداد فيه حالة الاضطراب والتشابك داخل العصابات العميلة في قطاع غزة، وسط مؤشرات على خلل متصاعد في بنيتها الداخلية وتراجع مستوى التماسك بين مكوناتها.
ويعكس هذا المشهد فشل محاولات الاحتلال في إعادة تنظيم هذه المجموعات أو تثبيت حضورها على الأرض.
العصابات العميلة للاحتلال في غزة
تأتي هذه التطورات في ظل تحركات متسارعة لإعادة ترتيب النفوذ بين عدد من القيادات العميلة في خان يونس ورفح ومدينة غزة، ومحاولات لإعادة توزيع مراكز النفوذ بين أطراف متعددة.
تتركز هذه التحركات حول الجاسوس الداعشي غسان الدهيني، والجاسوس حسام الأسطل، والجاسوس رامي حلس، حيث تشير المعطيات إلى أن الدهيني يقود تحركات تهدف إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ داخل ما يعرف بـ”الخط الأصفر” جنوب القطاع، بما يشمل تقليص دور الأسطل هناك، بالتوازي مع دفعه نحو شرق غزة، ويصطدم بالعميل رامي حلس.
وتشير المعطيات المرتبطة بهذه التطورات إلى حالة من الضغط والتفكك التدريجي داخل هذه الميليشيات، مع اتساع دائرة الخلافات الداخلية، ما يعكس مرحلة من إعادة التشكل داخل هذه البنى.
وبحسب التطورات الأخيرة، تشهد المجموعات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي حالة واضحة من التفكك الداخلي، تجلت في اشتباكات وتصفيات متبادلة بين عناصرها.
وتزامن ذلك مع تسجيل حالات لعودة بعض العناصر إلى محيطهم العائلي والاجتماعي، عقب إعلانهم تسوية أوضاعهم، ضمن مسارات وجهود محلية تهدف إلى احتواء “المغرر بهم” وإعادتهم إلى مجتمعهم.





