“نمت تحت الجسور”.. أسير محرر يكشف إهمال السلطة لمعاناته في مصر

كشف الأسير المحرر المُبعد إلى مصر، نديم عواد، عن تفاصيل معاناته خلال فترة قضاها نائمًا في شوارع مدينة الجيزة لمدة 14 يومًا، مؤكدًا أنه لم يتلقَّ أي متابعة من السلطة الفلسطينية، قبل أن تنتشر صورته عبر مواقع التواصل الاجتماعي على يد صحفي مصري، ما أثار انتقادات بشأن أوضاع الأسرى المحررين المبعدين.
وأوضح عواد، أنه أقام بعد تحرره ضمن صفقة “طوفان الأحرار” في تشرين الأول/أكتوبر الماضي داخل أحد الفنادق المصرية، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى شقة مستأجرة في مدينة الجيزة، لكنه اضطر إلى مغادرتها بعد خلاف مع أسير محرر آخر، ومع عدم قدرته على دفع الإيجار وتأمين احتياجاته الأساسية.
الأسرى المبعدين إلى مصر
وقال إن الدعم الذي حصل عليه من السلطة خلال تلك الفترة لم يتجاوز نحو ألف دولار أو أقل، مضيفًا أنه بعد خروجه من الشقة لم يجد مكانًا سوى الشارع، حيث كان ينام تحت الجسور مع المشردين والمتسولين بسبب عدم امتلاكه المال أو وسيلة للتواصل.
وأشار إلى أنه عانى من الجوع خلال تلك الفترة، واضطر إلى بيع علبة سجائر مقابل الحصول على طعام، كما اعتمد في بعض الأيام على ما يقدمه له الباعة المتجولون والعاملون في الشوارع.
وبحسب عواد، فإن وضعه تغيّر بعد أن صادف صحفيًا مصريًا كان قد زار الأسرى المحررين سابقًا، حيث تفاجأ بحالته والتقط له صورة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما ساعده في التواصل مع أسرى محررين آخرين قدموا له دعمًا ماليًا وأصلحوا هاتفه.
وأضاف أن عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أنطوان سلمان، تواصل معه وتعهد بدفع إيجار مسكنه لمدة ستة أشهر، فيما أُبلغ بوجود وعود بحل أزمة راتبه، الذي قال إنه لم يتقاضه منذ عام كامل.
وتابع: “منذ أن تحررنا من السجن وحتى اليوم، لم يتصل بي أي مسؤول فلسطيني أو يسأل عن وضعي”.
ولفت عواد إلى أن حالته ليست استثناء، موضحًا أن عددًا من الأسرى المحررين المبعدين إلى مصر يعملون بأجور منخفضة في المطاعم أو غسيل السيارات لتأمين قوتهم اليومي، دون وجود متابعة كافية لأوضاعهم.
وحمل عواد مسؤولية متابعة ملف الأسرى المحررين للسلطة الفلسطينية، قائلًا إن الأسرى المبعدين إلى مصر كانوا من مقاتلي حركة فتح، وإن العديد منهم أمضى سنوات طويلة في السجون.
كما كشف عن تواصل سابق مع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، بشأن تأخر راتبه، مشيرًا إلى أنه أُبلغ بأن ملفه مرتبط بعمله العسكري وليس كونه أسيرًا، رغم مطالبته بالمساعدة بصفته ممثلًا للأسرى.
وأكد عواد أن مطلبه الأساسي هو الحصول على راتبه وليس طلب المساعدة، قائلًا: “أريد حياة كريمة، ولم أتعذب في السجون كي أُهان في كبري”.





