جمال نزال يعود لإثارة الجدل ويبرر جرائم الاحتلال بحق عائلة الحساينة

برر القيادي في حركة فتح، جمال نزال، الجريمة التي ارتكبها الاحتلال بحق عائلتي الحساينة وأبو شريعة في حي الصبرة بمدينة غزة، مدعيًا أن “إسرائيل قتلت عائلة الحسانية من أجل النيل من مسلح واحد”، في حين أخطأ حتى في كتابة اسم العائلة.
ويأتي هذا التبرير متجاهلًا أن المجزرة أودت بحياة مئات المدنيين، بينهم عشرات الأطفال والنساء وكبار السن وذوو الإعاقة، وأدت إلى محو عائلات كاملة من السجل المدني.
وجاءت تصريحات جمال نزال في وقت ودّعت فيه غزة 112 شهيدًا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، بعدما انتُشلت رفاتهم من تحت أنقاض المنازل التي دمرها الاحتلال خلال عدوانه في تشرين الثاني/نوفمبر 2023. واصطفت الجثامين في جنازة جماعية مهيبة، بعد أن بقيت تحت الركام لنحو ثلاثة أعوام، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من انتشالها ومواراتها الثرى.
وشارك المئات في تشييع الشهداء من موقع المجزرة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، حيث لُفّت الأكفان بالأعلام الفلسطينية، وتحولت الجنازة إلى مشهد يجسد حجم الكارثة التي خلفها القصف
الإسرائيلي، بينما حمل ذوو الضحايا رفات أبنائهم بعد سنوات من الانتظار، في واحدة من أكثر اللحظات إيلامًا منذ وقوع المجزرة.
منشورات جمال نزال
وبحسب إفادات أفراد من العائلتين، فإن مئات المدنيين كانوا قد احتموا داخل أحد المنازل بعد تعرض منازلهم للقصف، اعتقادًا منهم أنه سيكون أكثر أمانًا، إلا أن الاحتلال استهدف المنزل بعدة غارات أدت إلى انهياره فوق من بداخله.
كما تعرضت محاولات إنقاذ المحاصرين وانتشال الشهداء للاستهداف، ما حال دون الوصول إلى معظم الضحايا، الذين بقوا مدفونين تحت الأنقاض لسنوات.
ووفقًا لحصيلة العائلة، فقد أسفرت المجزرة عن استشهاد نحو 308 أشخاص، بينهم 44 طفلًا، و37 امرأة، و9 من ذوي الإعاقة، و7 من كبار السن، فيما مُسحت سبع عائلات بالكامل من السجل المدني، ولا يزال أكثر من 150 شهيدًا في عداد المفقودين تحت الركام، في واحدة من أكبر المجازر التي شهدها حي الصبرة خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها المدعو جمال نزال الجدل بتصريحاته المتعلقة بالحرب على غزة، إذ دأب منذ اندلاع حرب الإبادة على نشر مواقف عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت هجومًا متكررًا على فصائل المقاومة، مقابل تبرير أو التقليل من مسؤولية الاحتلال عن عدد من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها بحق المدنيين.
وأثارت تلك التصريحات انتقادات واسعة، باعتبارها تتقاطع مع رواية الاحتلال وتتجاهل حجم المجازر المرتكبة في قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه عمليات القتل والتجويع والتهجير والتدمير الواسع بحق السكان.





