اعتقال أشرف دبور يعيد الخلاف مع ياسر عباس إلى الواجهة

أثار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، وليد جنبلاط، تساؤلات بشأن خلفيات اعتقال سفير السلطة السابق لدى لبنان، أشرف دبور، ملمحًا إلى أن القضية قد تكون مرتبطة بتصفية حسابات داخلية تقودها السلطة في رام الله.
وقال جنبلاط، في منشور عبر منصة “إكس”: “لماذا تم اعتقال السفير السلطة أشرف دبور؟ وهل أصبحت السلطة اللبنانية، أو بعضها، تنفذ أوامر رام الله في تصفية الحسابات الداخلية في لبنان؟”.
وتأتي تصريحات جنبلاط في أعقاب توقيف المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبنانية دبور، استنادًا إلى مذكرة توقيف صادرة عن القضاء الفلسطيني في رام الله، تتضمن اتهامات تتعلق بالفساد واختلاس أموال عامة خلال فترة توليه منصب سفير السلطة لدى لبنان بين عامي 2012 و2025.
اعتقال أشرف دبور
وكان دبور قد أوقف للمرة الأولى في مطار بيروت الدولي خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، قبل أن يُفرج عنه بسند إقامة مع منعه من السفر، ثم مثل مجددًا أمام القضاء اللبناني الذي أصدر بحقه مذكرة توقيف وجاهية.
وبحسب وسائل إعلام لبنانية، أُحيل ملف القضية إلى مجلس الوزراء اللبناني لإبلاغ السلطة بقرار التوقيف، مع طلب إرسال الملف القضائي إلى بيروت تمهيدًا لاستكمال إجراءات النظر في طلب تسليمه.
وفي السياق، قال الكاتب السياسي يوسف عباس إن سفير السلطة السابق أشرف دبور يمكن انتقاده في عدد من الملفات، لكنه اعتبر أن توقيفه جاء بعد صراعه مع ياسر عباس، مشيرًا إلى أن الخلاف بينهما تمحور حول عدة قضايا.
وأوضح عباس أن أولى تلك القضايا تمثلت في رفض دبور تسليم السلاح دون ضمانات واضحة للفلسطينيين في لبنان تتعلق بأمنهم ومعيشتهم وإقرار حقوقهم الإنسانية، مضيفًا أن هذا الموقف أدى إلى استبعاده خلال زيارة الرئيس محمود عباس إلى بيروت، في حين اتهم ياسر عباس بالمضي في ملف تسليم السلاح دون الالتفات إلى رأي الفلسطينيين في لبنان أو تجاربهم السابقة.
وأضاف أن القضية الثانية تمثلت في تجميد هيئة العمل الفلسطيني المشترك، التي قال إنها أُنشئت لضبط الأوضاع الأمنية في المخيمات والحوار مع الدولة اللبنانية للمطالبة بحقوق الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الهيئة جُمّدت بعد تولي ياسر عباس مهامه، الأمر الذي اعتبره سببًا في تراجع التنسيق بين الفصائل الفلسطينية، وانتشار الفوضى في عدد من المخيمات، وتراجع القدرة على الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وأشار عباس إلى أن الخلاف امتد أيضًا إلى الواقع التنظيمي لحركة فتح في لبنان، قائلًا إن ياسر عباس أقال نحو ألفي شخص من الحركة بذريعة ولائهم لأشرف دبور، مضيفًا أن مقربين من الأخير يرون أن هذه الخطوة أثرت على الأوضاع الاقتصادية داخل المخيمات، وكانت بداية لمسار تصفية حركة فتح في لبنان.
وقال إن أوساطًا مقربة من دبور تؤكد أن اعتقاله لا يستند إلى أدلة صلبة، ولم يسلك المسار القضائي الصحيح، معتبرة أن السبب الحقيقي لتوقيفه يعود إلى وقوفه في وجه مشروع ياسر عباس.





