معالجات اخبارية

سفيان أبو زايدة.. عميل ببدلة يحاول إنقاذ نتنياهو

أثارت شهادة القيادي بحركة فتح سفيان أبو زايدة في وثائقي “قبل الزلزال” تساؤلات حول طبيعة المعلومات التي كانت لدى الجانب الإسرائيلي قبل 7 أكتوبر، وما إذا كانت الشهادة نقلت النقاش من مسؤولية التعامل مع التحذيرات لتبرير الإخفاق باعتباره مجرد سوء تقدير لنوايا حركة حماس.

وبحسب الرواية التي عرضها أبو زايدة، وصلت رسالة من يحيى السنوار إلى الجانب الإسرائيلي قبل 7 أكتوبر، وتلقاها رئيس الشاباك رونين بار، فيما جرت مشاورات أمنية بشأن مضمونها.

وتضع هذه الرواية السؤال أمام القيادة الإسرائيلية بصورة مختلفة: إذا كان التحذير قد وصل، فلماذا لم يتحول إلى استعداد ميداني يمنع ما حدث في 7 أكتوبر؟.

الكاتب محمد أبو إنعيم رأى أن اختزال ما سبق الهجوم في تعثر مفاوضات الأسرى ورغبة السنوار بتبييض السجون قد يمنح بنيامين نتنياهو، من حيث لا يقصد أبو زايدة، مخرجاً من السؤال الأهم بشأن ما فعلته حكومته بالمعلومات والتحذيرات التي كانت أمامها.

وبهذه القراءة، يتحول الاتهام من «الفشل في التصرف» إلى الفشل في تفسير النوايا، ما قد يخفف من حدة المسؤولية السياسية عن عدم التعامل مع التحذيرات بالشكل الذي يتناسب معها.

ولا تغلق شهادة أبو زايدة ملف مسؤولية نتنياهو، بل تطرح سؤالاً أكثر إحراجاً: إذا كان التحذير قد وصل إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وكانت هناك مشاورات بشأنه، فلماذا لم تُتخذ إجراءات تحول دون وقوع الهجوم؟.

كما تثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذي أداه أبو زايدة في الاتصالات بين حركة حماس والجانب الإسرائيلي، بعدما تحدث عن نقل رسائل ومتابعة مفاوضات تتعلق بالأسرى.

وتطرح هذه التفاصيل سؤالاً حول طبيعة هذا الدور وحدوده، وما إذا كان أقرب إلى دور وسيط في مفاوضات أم قناة اتصال ذات طابع أمني تتعامل مع رسائل ومعلومات حساسة.

وبحسب هذه القراءة، فإن جوهر القضية لا يتعلق فقط بكشف وجود رسالة أو قناة اتصال، وإنما بالطريقة التي يمكن أن تُستخدم بها هذه الشهادة في إعادة تفسير ما سبق 7 أكتوبر، وتحديد المسؤولية عن المعلومات التي كانت متاحة قبل وقوع الهجوم.

فإذا كانت المعلومات قد وصلت بالفعل إلى مستويات أمنية إسرائيلية، فإن السؤال لم يعد: هل كانت إسرائيل تعرف؟ بل: ماذا فعلت بما عرفته؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى